مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 134 من 904
صفحة
____________
(1) مرق من الدين: خرج منه.
(2) ارتداد الشيء: طلبه.
[صفحة 76]
فقالوا: أنتم أشرّ من اليهود و النصارى و المجوس! لأنّ هؤلاء يؤدّون الجزية و أنت لا تؤدّون.
فقال لهم أبي: افتحوا لنا الباب و أنزلونا و خذوا منّا الجزية كما تأخذون منهم، فقالوا: لا نفتح و لا كرامة لكم حتى تموتوا على ظهور دوابكم جياعا نياعا (1) أو تموت دوابّكم تحتكم. فوعظهم أبي: فازدادوا عتوا و نشوزا (2).
قال: فثنى أبي رجله عن سرجه، ثمّ قال لي: مكانك يا جعفر لا تبرح، ثم صعد الجبل المطلّ على مدينة «مدين» و أهل مدين ينظرون إليه ما يصنع، فلمّا صار في أعلاه استقبل بوجهه المدينة وحده، ثمّ وضع إصبعيه في أذنيه، ثم نادى بأعلى صوته وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً- الى قوله- بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (3) نحن و اللّه بقية اللّه في أرضه.