مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 299 / داخلي 296 من 472

صفحة
[صفحة 299]

من الأنبياء في دهرك و دهر غيرك‏ (1)، و ما انزل من السماء من خبر (2) فعلمه أحد أو لم يعلم به أحد فيه تبيان كلّ شي‏ء و شفاء للعالمين، و روح لمن استروح‏ (3) إليه، و بصيرة لمن أراد اللّه به خيرا و أنس إلى الحقّ فأرشدك إليه، فائته و لو مشيا (4) على رجليك، فإن لم تقدر فحبوا على ركبتيك، فإن لم تقدر فزحفا على استك، فإن لم تقدر فعلى وجهك.


فقلت: لا، بل أنا أقدر على المسير في البدن و المال.


قال: فانطلق من فورك حتّى تأتي يثرب.


فقلت: لا أعرف يثرب.


قال: فانطلق حتّى تأتي مدينة النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- الذي بعث في العرب، و هو النبيّ العربي الهاشمي، فإذا دخلتها فسل عن بني غنم بن مالك بن النجّار، و هو عند باب مسجدها و أظهر بزّة (5) النصرانيّة و حليتها، فإنّ و إليها يتشدّد عليهم و الخليفة أشدّ، ثمّ تسأل عن بني عمرو بن مبذول، و هو ببقيع الزبير، ثمّ تسأل عن موسى بن جعفر- (عليه السلام)- و أين منزله؟ و أين هو؟ مسافرا أو (6) حاضرا، فإن كان مسافرا فالحقه فإنّ سفره أقرب ممّا ضربت إليه‏ (7)، ثمّ أعلمه أنّ مطران عليا


____________

(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و غير دهرك.

(2) في البحار: خير.

(3) الرّوح: الرحمة، و الاسترواح: طلب الروح.

(4) في البحار: ماشيا.

(5) البزّة: الهيئة.

(6) في المصدر و البحار: أم.

(7) أي سافرت من بلدك إليه.

التالي الأصلية 299داخلي 296/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...