مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 189 من 819
صفحة
[صفحة 98]
فسلّموا إليه المال.
فحملنا و تجهّزنا إلى المدينة و حللنا بمسجد الرسول- صلّى الله عليه و آله- فصلّينا ركعتين، و سألنا: من القائم في امور (1) الناس، و المستخلف فيها؟
فقالوا لنا: زيد بن علي، و ابن أخيه جعفر بن محمد، فقصدنا زيدا في مسجده، و سلّمنا عليه، فردّ علينا السلام و قال: من أين أقبلتم؟
قلنا: أقبلنا من أرض خراسان لنعرف إمامنا، و من نقلّده (2) امورنا.
فقال: قوموا، و مشى بين أيدينا حتى دخل داره، فأخرج إلينا طعاما، فأكلنا، ثمّ قال: ما تريدون؟
فقلنا له: نريد أن ترينا ذا الفقار و البردة (3) و الخاتم و القضيب و اللوح الذي فيه تثبيت الأئمّة- (عليهم السلام)- فإنّ ذلك لا يكون إلّا عند إمام.
[قال:] (4) فدعا بجارية له، فأخرجت إليه سفطا، و استخرج منه سيفا في أديم أحمر، عليه سجف أخضر، فقال: هذا ذو الفقار، و أخرج إلينا قضيبا و درعا بمدرج (5) من فضّة، و استخرج منه خاتما و بردا و لم يخرج اللوح الذي فيه تثبيت الأئمّة- (عليهم السلام)- فقام أبو لبابة من عنده و قال: قوموا (6) بنا حتى نرجع إلى مولانا غدا فنستوفي (7) ما نحتاج إليه،