مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 383 من 819

صفحة
[صفحة 209]

المنصور، و ذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون إلى من اتّفقت شيعة جعفر عليه فيضربون عنقه فخفت أن يكون منهم، فقلت للأحول:


تنحّ فإنّي خائف على نفسي و عليك، و إنّما يريدني لا يريدك، فتنحّ عنّي لا تهلك و تعين على نفسك، فتنحّى غير بعيد.


و تبعت الشيخ، و ذلك أنّي ظننت أنّي لا أقدر على التخلّص منه، فما زلت أتبعه- و قد عزمت‏ (1) على الموت- حتى ورد بي على باب أبي الحسن- (عليه السلام)-، ثم خلّاني و مضى، فإذا خادم بالباب فقال لي: ادخل رحمك اللّه.


فدخلت فإذا أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- فقال لي ابتداء منه: لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة، و لا إلى الزيديّة، و لا إلى المعتزلة، و لا إلى الخوارج، إليّ إليّ.


فقلت: جعلت فداك، مضى أبوك؟


قال: نعم.


قلت: مضى موتا؟


قال: نعم.


قلت: فمن لنا [من‏] (2) بعده؟


فقال: إن شاء اللّه أن يهديك هداك.


قلت: جعلت فداك، إنّ عبد اللّه يزعم أنّه‏ (3) من بعد أبيه.


قال: يريد عبد اللّه ألّا يعبد اللّه.


____________


(1) في الارشاد: عرضت.

(2) من المصدر.

(3) في الارشاد: إنّ عبد اللّه أخاك يزعم أنّه الامام.

التالي ص 383/819 — الأصلية 209 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...