مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 267 من 700
صفحة
[صفحة 271]
و أتى إلى نخلة في دار المشربة، فصعد إلى رأسها فنزل أمير المؤمنين إلى المشربة، و كشف الريح عن أثواب جريح، فانكشف ممسوحا.
فقال: انزل يا جريح.
فقال: يا أمير المؤمنين آمن على نفسي؟
فقال: آمن على نفسك.
قال: فنزل جريح و أخذ بيده أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و جاء به إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فأوقفه بين يديه و قال له: يا رسول اللّه إنّ جريحا خادم ممسوح.
فولّى النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- وجهه إلى الجدار و قال:
حلّ لهما- لعنهما اللّه- يا جريح اكشف عن نفسك حتّى يتبيّن كذبهما، يحهما ما أجرأهما على اللّه و على رسوله.
فكشف جريح عن أثوابه فاذا هو خادم ممسوح كما وصف.
فسقطا بين يدي رسول اللّه و قالا: يا رسول اللّه التوبة استغفر لنا فلن نعود.
فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-: لا تاب اللّه عليكما، فما ينفعكما استغفاري و معكما هذه الجرأة على اللّه و على رسوله.
قالا: يا رسول اللّه فان استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربّنا، فأنزل اللّه الآية (الّتي فيها) (1) إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (2).