مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 14 من 397

صفحة
[صفحة 15]

إلّا أنّ اللّه تبارك و تعالى خصّ ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن- (عليهم السلام)-، كما خصّ ولد هارون على ولد موسى- (عليهما السلام)-، و إن كان موسى حجّة على هارون، و الفضل لولده إلى يوم القيامة، و لا بدّ للامّة من حيرة يرتاب فيها المبطلون و يخلص فيها المحقّون، لئلّا يكون للنّاس على اللّه حجّة (بعد الرسل) (1)، و إنّ الحيرة لا بدّ واقعة بعد مضيّ ابي محمّد الحسن- (عليه السلام)-.


فقلت: يا مولاتي هل كان للحسن- (عليه السلام)- ولد؟ فتبسّمت ثمّ قالت: إذا لم يكن للحسن- (عليه السلام)- عقب فمن الحجّة من بعده؟! و قد أخبرتك أنّ الإمامة لا تكون لأخوين بعد الحسن و الحسين- (عليهما السلام)-.


فقلت: يا سيّدتي حدّثيني بولادة مولاي و غيبته- (عليه السلام)- قالت:


نعم كانت لي جارية يقال [لها] (2): «نرجس»، فزارني ابن أخي- (عليه السلام)- و اقبل يحدّ النظر إليها، فقلت له: يا سيّدي لعلّك هويتها؟ فارسلها إليك؟ فقال: «لا يا عمّة و لكنّي أتعجّب منها»، فقلت: و ما أعجبك؟ فقال- (عليه السلام)-: «سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ و جلّ الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا»، فقلت: ارسلها إليك يا سيّدي؟ فقال «استأذني في ذلك أبي- (عليه السلام)-».


قالت: فلبست ثيابي و أتيت منزل أبي الحسن- (عليه السلام)-، فسلّمت و جلست، فبدأني- (عليه السلام)- و قال: «يا حكيمة ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمّد- (عليه السلام)-»، قالت: فقلت: يا سيّدي على هذا قصدتك‏


____________


(1) ليس في المصدر، و فيه: كيلا يكون للخلق على اللّه حجّة.

(2) من المصدر و البحار.

التالي ص 14/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...