مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 198 من 792
صفحة
[صفحة 198]
فإذا اشتدّت أركانهم، و تقوّمت أعمادهم، قدّت بمكاثفتهم (1) طبقات الأمم (إلى إمام) (2)، إذ تبعتك في ظلال شجرة دوحة (قد) (3) تشعّبت أفنان غصونها على حافّات بحيرة الطبريّة، فعندها يتلألأ صبح الحقّ و ينجلي ظلام الباطل، و يقصم اللّه بك (ميل) (4) الطغيان، و يعيد (بك) (5) معالم الإيمان و يظهر بك أسقام الآفاق و سلام الرّفاق، يودّ الطفل في المهد لو استطاع إليك نهوضا، و نواشط (6) الوحش لو تجد نحوك مجازا.
تهتزّ بك أطراف الدّنيا بهجة، و تنشر (7) عليك أغصان العزّ نضرة، و تستقرّ بواني الحقّ (8) في قرارها، و تؤوب شوارد الدّين إلى أوكارها، يتهاطل عليك سحائب الظفر، فتخنق كلّ عدوّ و تنصر كلّ وليّ، فلا يبقى على [وجه] (9) الأرض جبّار قاسط و لا جاحد غامط، و لا شانئ مبغض و لا معاند كاشح، و من يتوكّل على اللّه فهو حسبه، إنّ اللّه بالغ أمره
____________
(1) كذا في البحار، و في المصدر: فدّت بمكانفتهم، و في الأصل: قرنت بمكاثفتهم، و الأعماد:
جمع عمود من غير قياس.
(2) ليس في البحار.
(3) ليس في المصدر و البحار، و في البحار: بسقت أفنان، و الأفنان: الاغصان، و الدوحة:
الشجرة العظيمة.
(4) ليس في المصدر و البحار، و في الأصل: و يستعلي بدل «و يعيد» و ما أثبتناه من المصدر و البحار.
(5) ليس في المصدر و البحار، و في الأصل: و يستعلي بدل «و يعيد» و ما أثبتناه من المصدر و البحار.
(6) في البحار: نواسط، و نواشط جمع ناشط: الثور الوحش يخرج من أرض إلى أرض.
(7) كذا في المصدر، و في البحار: و تهتزّ بك، و في الأصل: و تبتني.
(8) بواني الحقّ: أي أساسها، و في البحار: بواني العزّ أي أساسها مجازا، أو الخصال الّتي تبني العزّ و تؤسّسهما.