مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 23 من 792
صفحة
[صفحة 18]
الحجاب (1) بيني و بينها، و إذا أنا بها و عليها من أثر النور ما غشي بصري، و إذا [أنا] (2) بالصبيّ- (عليه السلام)- ساجدا على وجهه، جاثيا على ركبتيه، رافعا سبّابتيه نحو السماء و هو يقول:
«أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ جدّي [محمّدا] (3) رسول اللّه و أن أبي أمير المؤمنين- (عليه السلام)-»، ثمّ عدّ إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه، ثمّ قال- (عليه السلام)-: «اللّهمّ انجز لي ما وعدتني و أتمم لي أمري و ثبّت وطأتي (4)، و املأ الأرض بي عدلا و قسطا».
فصاح أبو محمّد- (عليه السلام)- فقال: «يا عمّة تناوليه و هاتيه»، فتناولته و أتيت به نحوه، فلمّا مثّلت بين يدي أبيه و هو على يدي سلّم على أبيه، فتناوله الحسن- (عليه السلام)- [مني] (5) و الطير ترفرف على رأسه، [و ناوله لسانه فشرب منه، ثمّ قال: «امضي به إلى امّه لترضعه و ردّيه إليّ»، قالت: فتناولته امّه فأرضعته، فرددته الى أبي محمّد- (عليه السلام)- و الطير ترفرف على رأسه] (6)، فصاح بطير منها فقال له: «احمله و احفظه و ردّه إلينا في كلّ أربعين يوما»، فتناوله الطير و طار به في جوّ السّماء و أتبعه سائر الطيور، فسمعت أبا محمّد- (عليه السلام)- يقول: «استودعك اللّه
____________
(1) في المصدر: أن كشف الغطاء الذي كان بيني و بينها.
(2) من المصدر و البحار.
(3) من المصدر.
(4) في حديث علي- (عليه السلام)- «إن تثبت الوطأة في هذه المزلّة فذلك المراد»، و تفسيره- (عليه السلام)- «الوطأة بالكون»: موضع القدم ... و يكون المعنى تثبت القدم في موضع تزلّ فيه الأقدام غالبا «مجمع البحرين».