مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 24 من 397

صفحة
[صفحة 25]

وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ‏ (1) ثمّ قال له: اقرأ يا بنيّ ممّا أنزل اللّه على أنبيائه و رسله، فابتدأ بصحف آدم- (عليه السلام)- فقرأها بالسّريانيّة، و كتاب ادريس، و كتاب نوح، و كتاب هود، و كتاب صالح، و صحف إبراهيم، و توراة موسى، و زبور داود، و انجيل عيسى، و قرآن‏ (2) محمّد جدّي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، ثمّ قصّ قصص النبيّين و المرسلين إلى عهده.


فلمّا كان [بعد] (3) أربعين يوما دخلت عليه إلى دار أبي محمّد- (عليه السلام)-، فإذا مولانا صاحب الزمان يمشي في الدار، فلم أر وجها أحسن من وجهه و لا لغة أفصح من لغته، فقال لي أبو محمّد- (عليه السلام)-:


«هذا المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ»، فقلت له: [يا] (4) سيّدي له أربعون يوما و أنا ارى من أمره ما أرى.


فقال- (عليه السلام)-: «يا عمّة أ ما علمت أنّا معاشر الأوصياء ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في جمعة، و ننشأ في الجمعة [مثل ما ينشأ غيرنا في الشهر، و ننشأ في الشهر مثل‏] (5) ما ينشأ غيرنا في السنة»، فقمت و قبّلت راسه و انصرفت ثمّ عدت و تفقّدته فلم اره، فقلت لسيّدي ابي محمّد- (عليه السلام)-: ما فعل مولانا؟ فقال: «يا عمّة استودعناه الذي استودعته أمّ موسى- (عليه السلام)-».


____________


(1) القصص: 5- 6.

(2) في المصدر و البحار: و فرقان.

(3) من المصدر و البحار.

(4) من المصدر.

(5) من إثبات الوصيّة.

التالي ص 24/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...