مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 58 من 397

صفحة
[صفحة 59]

عزّ و جلّ: وَ اخْتارَ مُوسى‏ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا (1) و قوله: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ (2).


فلمّا وجدنا اختيار من قد اصطفاه اللّه تعالى لنبوّته واقعا على الأفسد دون الأصلح، و هو يظنّ أنّه الأصلح دون الأفسد، علمنا أن لا اختيار إلّا لمن يعلم ما تخفي الصدور، و تكنّ الضمائر و تنصرف عليه‏ (3) السرائر، و أن لا خطر لاختيار المهاجرين و الأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد، لمّا أرادوا أهل الصلاح».


ثمّ قال مولانا- (عليه السلام)-: «يا سعد حين ادّعى خصمك أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- ما أخرج مع نفسه مختار هذه الامّة إلى الغار إلّا علما منه أنّ الخلافة له من بعده، و أنّه هو المقلّد امور التأويل و الملقى إليه أزمّة الامور، و عليه المعوّل في لمّ الشعث و سدّ الخلل و اقامة الحدود، و تسريب‏ (4) الجيوش لفتح بلاد الكفر، فكما أشفق على نبوّته أشفق على خلافته، إذ لم يكن من حكم الاستتار و التواري أن يروم الهارب من الشرّ مساعدة من غيره إلى مكان يستخفي فيه، و إنّما أبات عليّا- (عليه السلام)- على فراشه لمّا لم يكن يكترث [له‏] (5) و لم يحفل به، لاستثقاله إيّاه و علمه بأنّه إن قتل لم يتعذّر عليه نصب غيره مكانه للخطوب التي كان يصلح لها.


فهلّا نقضت دعواه بقولك: أ ليس قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-:


____________


(1) الأعراف: 155.

(2) البقرة: 55.

(3) كذا في المصدر، و في الأصل: إليه.

(4) كذا في المصدر، و في الأصل: و تسير ترتيب الجيوش، و تسريب الجيوش أي بعثها و تسييرها قطعة قطعة.

(5) من المصدر.

التالي ص 58/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...