مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 59 من 397

صفحة
[صفحة 60]

الخلافة [بعدي‏] (1) ثلاثون سنة، فجعل هذه موقوفة على أعمار الأربعة الذين هم الخلفاء الراشدون في مذهبكم، فكان لا يجد بدّا من قوله: بلى، فكنت تقول له حينئذ: أ ليس كما علم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أنّ الخلافة من بعده لأبي بكر، علم أنّها من بعد أبي بكر (2) لعمر، و من بعد عمر لعثمان، و من بعد عثمان لعليّ، فكان أيضا لا يجد بدّا من قوله: نعم.


ثمّ كنت تقول [له‏] (3): فكان الواجب على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أن يخرجهم جميعا على الترتيب إلى الغار و يشفق عليهم كما أشفق على أبي بكر، و لا يستخفّ بقدر هؤلاء الثلاثة بتركه إيّاهم، و تخصيصه أبا بكر (من بينهم) (4) باخراجه مع نفسه دونهم.


و لمّا قال: أخبرني عن الصدّيق و الفاروق أسلما طوعا أو كرها؟ لم لم تقل: بل أسلما طمعا؟ و ذلك أنّهما كانا يجالسان اليهود و يستخبرانهم عمّا كانوا يجدون في التوراة و في سائر الكتب المتقدّمة الناطقة بالملاحم من حال إلى حال، من قصّة محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- و من عواقب أمره، و كانت اليهود تذكر أنّ لمحمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- تسلّطا على العرب، كما كان لبخت‏نصّر على بني إسرائيل، غير أنّه كاذب في دعواه [انّه نبيّ‏] (5)، فأتيا محمّدا- (صلّى اللّه عليه و آله)- فساعداه على قول شهادة أن لا إله إلّا اللّه و تابعاه طمعا في أن ينال كلّ واحد


____________


(1) من المصدر.

(2) كذا في المصدر، و في الأصل: من بعده لأبي بكر و من بعده لعمر.

(3) من المصدر.

(4) ليس في المصدر.

(5) من المصدر.

التالي ص 59/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...