إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 43 من 398

صفحة
[صفحة 47]
في السماء، وكان جبرئيل (عليه السلام) الخاطب والله تعالى الولي، وأمر شجرة طوبى فنثرت الدر والياقوت والحلي والحلل، وأمر الحور العين فاجتمعن ولقطن، فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة ويقلن: هذا نثار فاطمة [الزهراء](1).


ولما كان ليلة زفافها إلى عليّ (عليه السلام) كان النبي (صلى الله عليه وآله) قدّامها، وجبرئيل عن يمينها، وميكائيل عن يسارها، وسبعون ألف ملك خلفها يسبّحون الله تعالى ويقدّسونه إلى طلوع الفجر(2).


ومنها انّ أولاده (عليهم السلام) هم الأئمّة المعصومون الذين أوجب الله تعالى طاعتهم على جميع العباد، وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، فأوّلهم الإمام المعصوم أبو محمد الحسن بن عليّ الزكي، وآخرهم الإمام القائم المهدي صلوات الله عليهم أجمعين، وكلّ واحد منهم هو إمام زمانه، وأفضل أهل عصره وأوانه، وكمالهم وفضلهم أشهر من الأمس وأظهر من الشمس، واتّباعهم والتزامهم هو السعادة والهداية، وتركهم والتخلّف عنهم هو الشقاوة والغواية.


روى الخوارزمي في مناقبه عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك(3).


وفي الجمع بين الصحيحين عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يكون من بعدي اثنا عشر أميراً كلّهم من قريش(4).


ومن مسند أحمد بن حنبل، عن مسروق قال: كنّا جلوساً في المسجد مع عبد الله بن مسعود فأتاه رجل وقال: يا ابن مسعود هل حدّثكم نبيّكم كم يكون


____________


1- أثبتناه من "ب".

2- كشف اليقين: 195.

3- مناقب ابن المغازلي: 132 ح173; والطرائف: 132 ح206; عنه البحار 23: 123 ح49; ولم نجده في مناقب الخوارزمي.

4- العمدة: 419 ح871 عن الجمع بين الصحيحين; والطرائف: 170 ح260 عن البخاري ومسلم.
التالي ص 43/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...