الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 44 من 404
صفحة
[صفحة 44] منقطع يوم القيامة إلاّ نسبي"(1) وكلّ من كان أقرب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان أعظم قدراً، وأشرف ذكراً، وأكبر فخراً ممّن ليس له ذلك.
فكفى بنا فضلا على مَنْ غيرن * * * قرب النبي محمد إيّان
وأمير المؤمنين (عليه السلام) كان ابن عمّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأبيه واُمّه، لأنّه عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، فعبد المطلب جدّهما وفيه يجتمعان صلّى الله عليهما، وأبو طالب وعبد الله أخوان لا غير من أب واُم واحدة، فلم يكن أحد حينئذ أقرب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام.
ومن فضائله مؤاخاته النبي (صلى الله عليه وآله)، روى أحمد بن حنبل في مسنده انّ النبي (صلى الله عليه وآله) آخا بين الصحابة ولم يؤاخِ بين عليّ وأحد منهم، فضاق صدر عليّ (عليه السلام) حيث لم يؤاخ بينه وبين أحد.
فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أخّرتك إلاّ لنفسي، فأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي، وأنت أخي ووارثي، وأنت معي في قصري في الجنّة، ثمّ تلى رسول الله (صلى الله عليه وآله): {اخواناً على سرر متقابلين}(2)(3).
وروى حذيفة بن اليمان: وآخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين المهاجرين والأنصار وكان يؤاخي بين الرجل ونظيره، ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: هذا أخي(4).
____________
1- مناقب ابن المغازلي: 108 ح150; كفاية الطالب: 380.
2- الحجر: 47.
3- مناقب أحمد بن حنبل: 42; عنه كشف الغمة 1: 333; وكشف اليقين: 200; ونحوه في مناقب ابن المغازلي: 37; وكفاية الطالب: 194.
4- مناقب ابن المغازلي: 38 ح60; عنه كشف اليقين: 208; وأمالي الطوسي: 587 ح1115; عنه البحار 38: 333 ح5.