الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 199

[صفحة 199]

مُضْطَرّاً إِلَى أَكْلِهِ، وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَطْلُبُهُ لِلتِّجَارَةِ وَ لَيْسَتْ‏ (1) لَهُ حِرْفَةٌ إِلَّا مِنْ طَلَبِ الصَّيْدِ فَإِنَّ سَعْيَهُ حَقٌّ وَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تِجَارَتُهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الدَّوْرِ الَّذِي يَدُورُ فِي الْأَسْوَاقِ فِي طَلَبِ التِّجَارَةِ، أَوْ كَالْمُكَارِي وَ الْمَلَّاحِ، وَ مَنْ طَلَبَهُ لَاهِياً وَ أَشِراً وَ بَطِراً، فَإِنَّ سَعْيَهُ ذَلِكَ سَعْيٌ بَاطِلٌ وَ سَفَرٌ بَاطِلٌ، وَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ، وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَفِي شُغُلٍ عَنْ ذَلِكَ، شَغَلَهُ طَلَبُ الْآخِرَةِ عَنِ الْمَلَاهِي.


وَ أَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَهُوَ (2) الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (3) الْغِنَاءَ، وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ لَفِي شُغُلٍ، مَا لَهُ وَ لِلْمَلَاهِي؟ فَإِنَّ الْمَلَاهِيَ تُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ.


وَ أَمَّا ضَرْبُكَ بِالصَّوَالِجِ‏ (4) فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَكَ يَرْكُضُ‏ (5) وَ الْمَلَائِكَةَ تَنْفِرُ عَنْكَ، وَ إِنْ أَصَابَكَ شَيْ‏ءٌ، لَمْ تُؤْجَرْ، وَ مَنْ عَثَرَ بِهِ دَابَّتُهُ فَمَاتَ، دَخَلَ النَّارَ. (6)


. (173) 20


زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: سُئِلَ: إِذَا لَمْ نَجِدْ أَهْلَ الْوَلَايَةِ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَصَّدَّقَ عَلَى غَيْرِهِمْ؟ فَقَالَ: إِذَا لَمْ تَجِدُوا أَهْلَ الْوَلَايَةِ فِي الْمِصْرِ تَكُونُونَ فِيهِ فَابْعَثُوا بِالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ إِلَى أَهْلِ الْوَلَايَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مِصْرِكُمْ‏ (7). فَأَمَّا مَا كَانَ فِي سِوَى الْمَفْرُوضِ مِنْ صَدَقَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا (8) أَهْلَ الْوَلَايَةِ فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ تُعْطُوهُ الصِّبْيَانَ، وَ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ عُقُولِ الصِّبْيَانِ مِمَّنْ لَا يَنْصِبُ وَ لَا يَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَيُعَادِيَكُمْ، وَ لَا يَعْرِفُ خِلَافَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، فَيَتَّبِعَهُ وَ يَدِينَ بِهِ‏ (9) وَ هُمُ‏


____________

(1) في «س» و «ه»: «و ليس».

(2) كذا في «م» و في «ح» و «س» و «ه»: «فهي».

(3) الحجّ (22): 30.

(4) الصولجان-، بفتح اللّام-: المحجن، فارسيّ معرّب. و الجمع: الصوالجة، و الهاء للعجمة. (الصّحاح: 1/ 325) و هو معرّب چوگان.

(5) في «س» و «ه»: «يركض معك».

(6) بحار الأنوار: 76/ 356/ 22 و ج 89/ 69/ 39 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) في «س» و «ه»: «من غير مصركم».

(8) في «س» و «ه»: «فإن تجدوا».

(9) في «س» و «ه»: «و يدين بهم».

التالي صفحة 199 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...