لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 34 من 418
صفحة
[صفحة 37]
بن زياد، و أبي عبد اللّه بن ثابت، و أحمد بن رباح، و هؤلاء من رجال الواقفة إلّا أنّهم كانوا فقهاء، ثقات، كثيري الدراية.
فظهر بما ذكرنا: أنّ زيدا الزرّاد ثقة، و أنّ كتابه من الاصول، و أنّ المشايخ اعتمدوا عليه، و خلاصته وجوه:
الأوّل: رواية ابن أبي عمير عنه، و لا يروي و لا يرسل إلّا عن ثقة.
الثاني: رواية الحسن بن محبوب عنه، و هو من أصحاب الإجماع، و على المشهور يحكم بصحّة ما رواه، و قد صحّ السند إليه، و على الأقوى هو من أمارات الوثاقة، كما يأتي في النرسيّ وفاقا للعلّامة الطباطبائيّ (قدّس سرّه).
الثالث: رواية المشايخ الأجلّة عنه و عن كتابه؛ كالكلينيّ، و الصدوق، و والده، و التلعكبريّ، و غيرهم ممن روى كتابه، أو نقل حديثه في كتابه الذي ضمن صحّته.
الرابع: عدّ كتابه من الاصول، و يأتي أنّه لا يصير أصلا إلّا بعد كونه معتمدا معوّلا عليه عند الأصحاب.
الخامس: أنّ النجاشي- و هو المقدّم في هذا الفنّ- ذكره و لم يطعن عليه، و ذكر كتابه الطريق إليه، و الذي عليه المحقّقون أنّ هذا ينبئ عن مدح عظيم ....
الثامن: أنّ أخبار هذا الكتاب كلّها سديدة متينة، ليس فيها ما يوهم الجبر و الغلو و التفويض و موافقة العامّة، و جملة من متونها و مضمونها موجودة في سائر كتب الأخبار، فأيّ داع إلى وضع مثله؟!» (1).
و قال في كلامه حول أصل زيد النرسي: «و أمّا أصل زيد النرسي: فقد كفانا مئونة شرح اعتباره العلّامة الطباطبائيّ- طاب ثراه- في رجاله، قال (رحمه اللّه) تعالى: زيد النرسيّ أحد أصحاب الاصول، صحيح المذهب، منسوب إلى نرس- بفتح الموحدة الفوقانية و إسكان الراء المهملة-: قرية من قرى الكوفة، تنسب إليها الثياب النرسيّة،