لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 8 من 418
صفحة
[صفحة 11]
الأحاديث المرويّة من طريق أهل البيت (عليهم السّلام) المستمدّة من مدينة العلم النبويّ، ما يزيد على ستّة آلاف و ستّمائة كتاب مذكورة في كتب الرجال، على ما ضبطه الشيخ محمّد بن الحسن ابن الحرّ العاملي في آخر الفائدة الرابعة من وسائله، و أخذه من التراجم لأصحاب المؤلفات، فجمع ما ذكره الرجاليّون لكلّ واحد، فكان بهذا المقدار ...» (1).
الاصول الأربعمائة
قال في الأعيان: «... و امتاز من بين هذه الستّة الآلاف و الستّمائة الكتاب أربعمائة كتاب عرفت عند الشيعة بالاصول الأربعمائة. [قال ابن شهر آشوب (2):] قال الشيخ المفيد: صنّف الإمامية من عهد أمير المؤمنين (عليه السّلام) إلى عهد أبي محمّد الحسن العسكري (عليه السّلام) أربعمائة كتاب تسمّى الاصول. قال: فهذا معنى قولهم: له أصل.
[أقول: هذا الكلام يوحي بأنّ هذا المفهوم كان مبهما حتّى في تلك الأعصار].
و قال الطبرسي في كتاب إعلام الورى: صنّف من جوابات الصادق (عليه السّلام) في المسائل أربعمائة كتاب معروفة تسمّى الاصول، رواها أصحابه و أصحاب أبيه موسى.
و قال المحقّق في المعتبر: كتب من أجوبة مسائل جعفر بن محمّد أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف سمّوها أصولا. و مثله في الذكرى، إلّا أنّه لم يقل: سمّوها اصولا.
و يدلّ كلام المفيد السابق على أنّ الاصول الأربعمائة مرويّة عن جميع الأئمّة، و كلام الطبرسي و المحقّق و الشهيد على أنّها مرويّة عن الإمام الصادق خاصّة. و يمكن الجمع بالتعدّد، فهناك اصول أربعمائة مرويّة عن جميع الأئمّة، و اخرى مرويّة عن الصادق خاصّة» (3).