الرجوع
الرئيسية
الأمالي
للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · الصفحة الأصلية 16
/ داخلي 16 من 418
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 16]
وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ الْخِلَافَةَ وَ النُّبُوَّةَ لَا يَجْتَمِعَانِ لِأَحَدٍ فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (1) فَالْكِتَابُ هُوَ النُّبُوَّةُ وَ الْحِكْمَةُ هِيَ السُّنَّةُ وَ الْمُلْكُ هُوَ الْخِلَافَةُ فَنَحْنُ آلُ إِبْرَاهِيمَ وَ الْحُكْمُ بِذَلِكَ جَارٍ فِينَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ أَمَّا دَعْوَاكَ عَلَى حُجَّتِنَا أَنَّهَا مُشْتَبِهَةٌ فَلَيْسَ كَذَلِكَ وَ حُجَّتُنَا أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ وَ أَنْوَرُ مِنَ الْقَمَرِ كِتَابُ اللَّهِ مَعَنَا وَ سُنَّةُ نَبِيِّهِ ص فِينَا وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ ثَنَّى عِطْفَكَ وَ صَعَّرَكَ (2) قَتْلُنَا أَخَاكَ وَ جَدَّكَ وَ خَالَكَ وَ عَمَّكَ- فَلَا تَبْكِ عَلَى أَعْظُمٍ حَائِلَةٍ وَ أَرْوَاحٍ فِي النَّارِ هَالِكَةٍ وَ لَا تَغْضَبُوا لِدِمَاءٍ أَرَاقَهَا الشِّرْكُ وَ أَحَلَّهَا الْكُفْرُ وَ وَضَعَهَا الدِّينُ- وَ أَمَّا تَرْكُ تَقْدِيمِ النَّاسِ لَنَا فِيمَا خَلَا وَ عُدُولُهُمْ عَنِ الْإِجْمَاعِ عَلَيْنَا- (3) فَمَا حُرِمُوا مِنَّا أَعْظَمُ مِمَّا حُرِمْنَا مِنْهُمْ وَ كُلُّ أَمْرٍ إِذَا حَصَلَ حَاصِلُهُ ثَبَتَ حَقُّهُ وَ زَالَ بَاطِلُهُ- وَ أَمَّا افْتِخَارُكَ بِالْمُلْكِ الزَّائِلِ الَّذِي تَوَصَّلْتَ إِلَيْهِ بِالْمِحَالِ الْبَاطِلِ فَقَدْ مَلِكَ فِرْعَوْنُ مِنْ قَبْلِكَ فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ وَ مَا تَمْلِكُونَ يَوْماً يَا بَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا وَ نَمْلِكُ بَعْدَكُمْ يَوْمَيْنِ وَ لَا شَهْراً إِلَّا مَلِكْنَا شَهْرَيْنِ وَ لَا حَوْلًا إِلَّا مَلِكْنَا حَوْلَيْنِ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا لَوْ مَلِكْنَا كَانَ مُلْكُنَا أَهْلَكَ لِلنَّاسِ مِنْ رِيحِ عَادٍ وَ
(1) النساء: 54.
(2) قال الجوهريّ: «يقال ثنى فلان عنى عطفه إذا أعرض عنك. و قال: صعر خده و صاعر: أى أماله من الكبر». نقول: و منه قوله تعالى- الحجّ: 8: «ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَ نُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ».
(3) في نسخة: «عن الاجتماع علينا».
التالي
الأصلية 16
داخلي 16/418
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...