الأمالي

للشيخ المفيد · الأمالي للمفيد · صفحة 173 من 576

صفحة
(1) ما بين أعالي العراق و الشام تقع الصفين، تلك البلدة التي خلدها التاريخ، و خلدت هي تاريخا ظاهرا في حياة الأمة العربية و الخلافة الإسلامية، و ألوان المذاهب الدينية و السياسية التي ولدتها حرب صفّين، و نشرت أطيافها في ربوع الدولة الإسلامية، تلك الحرب التي استنفدت من تاريخ الدم المهراق مائة يوم و عشرة أيام، بلغت فيها الوقائع تسعين وقعة فيما يذكر المؤرخون- (معجم البلدان).


(2) أي فأبعد.


(3) قال في النهاية: «و منه الحديث «غر محجلون من آثار الوضوء» الغرة جمع الاغر، من الغرة: بياض الوجه، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة».


(4) قال في النهاية: «فيه المؤمن غر كريم» أي ليس بذى نكر فهو ينخدع لانقياده و لينه، و يريد أنّه المحمود من طبعه الغرارة و قلة الفطنة للشر و ترك البحث عنه، و ليس ذلك منه جهلا و لكنه كرم و حسن خلق». أقول: فى بعض النسخ و البحار، «الاعز المأمون».


(5) التربة: الفقيرة، كأنها لصقت بالتراب. الشائهة: القبيحة المتنكرة.


[صفحة 106]

إِلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ مَا ذَا لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ فِي طَاعَتِكَ لَوَدَّتْ أَنَّهَا قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ- وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ غَابَ مِنْ مَوْضِعِهِ- فَقَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَ هَاشِمٌ الْمِرْقَالُ‏ (1) فِي جَمَاعَةٍ مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ قَدْ كَانُوا سَمِعُوا كَلَامَ الرَّجُلِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) هَذَا شَمْعُونُ وَصِيُّ عِيسَى (ع) بَعَثَهُ اللَّهُ يُصَبِّرُنِي عَلَى قِتَالِ أَعْدَائِهِ فَقَالُوا لَهُ فِدَاكَ آبَاؤُنَا وَ أُمَّهَاتُنَا وَ اللَّهِ لَنَنْصُرَنَّكَ نَصْرَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا شَقِيٌّ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) مَعْرُوفاً

التالي ص 173/576 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...