الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 156 من 339
صفحة
[صفحة 157] وعن الحسن بن راشد (1) قال: سئل أبو الحسن موسى (عليه السلام) عن معنى قول الله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) (2) فقال: استولى على ما دق وجل.
وعن يعقوب بن جعفر الجعفري قال: سأل رجل يقال له عبد الغفار المسمى أبا إبراهيم موسى بن جعفر (عليه السلام) عن قول الله تعالى: (ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى) (3) قال: أرى هاهنا خروجا من حجب، وتدليا إلى الأرض، وأرى محمدا رأى ربه بقلبه، ونسب إلى بصره، فكيف هذا؟
فقال أبو إبراهيم: دنى فتدلى، فإنه لم يزل عن موضع ولم يتدل ببدن.
فقال عبد الغفار: أصفه بما وصف به نفسه حيث قال: (دنى فتدلى) فلم يتدل عن مجلسه إلا وقد زال عنه، ولولا ذلك لم يصف بذلك نفسه.
فقال أبو إبراهيم (عليه السلام): أن هذه لغة في قريش، إذا أراد رجل منهم أن يقول: قد سمعت يقول: قد تدليت، وإنما التدلي: الفهم.
وعن داود بن قبيصة (4) قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: سئل أبي (عليه السلام) هل منع الله عما أمر به، وهل نهى عما أراد، وهل أعان على ما لم يرد؟
فقال (عليه السلام): أما ما سألت: (هل منع الله عما أمر به؟) فلا يجوز ذلك، ولو جاز ذلك لكان قد منع إبليس عن السجود لآدم، ولو منع إبليس لعذره ولم يلعنه.
(1) عده الشيخ في رجاله ص 67. من أصحاب الصادق (عليه السلام) فقال:
الحسن بن راشد مولى بني العباس كوفي، وفي أصحاب الكاظم (ع) ص 346 ذكره أيضا باسم الحسين بن راشد وقال: بغدادي
(2) طه - 5
(3) النجم - 9
(4) ذكره العلامة في القسم الثاني من خلاصته ص 221 باسم: (دارم) فقال:
بالراء بعد الألف ابن (قبيصة) بفتح القاف وكسر الباء المنقطة تحتها نقطة وبعدها ياء ساكنة وصاد مهملة ابن نهشل أبو الحسن السائح يروي عن الرضا (عليه السلام).