الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 186 من 729
صفحة
أحدا على معصية، ولا ركوب حرمة ولا إتيان فاحشة وأن ذلك عن الظلمة غير مستنكر، لأن ذلك فعلها، ولا له أن يدعو ربا، ولا يتضرع إليه، لأن النور الرب، والرب لا يتضرع إلى نفسه، ولا يستعبد بغيره، ولا لأحد من أهل هذه المقالة أن يقول: (أحسنت) يا محسن أو (أسأت) لأن الإسائة من فعل الظلمة، وذلك فعلها، والإحسان من النور، ولا يقول النور لنفسه أحسنت يا محسن، وليس هناك ثالث، وكانت الظلمة على قياس قولهم، أحكم فعلا، وأتقن تدبيرا، وأعز أركانا من النور، لأن الأبدان محكمة، فمن صور هذا الخلق صورة واحدة على نعوت مختلفة، وكل شئ يرى ظاهرا من الزهر، والأشجار والثمار، والطير، والدواب، يجب أن يكون إلها، ثم حبست النور في