الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 202 من 877

صفحة
[صفحة 202]
فقال الرضا (عليه السلام) يا نصراني فإن احتججت عليك بإنجيلك أتقر به؟


قال الجاثليق: وهل أقدر على دفع ما نطق به الإنجيل، نعم والله أقر به على رغم أنفي.


فقال له الرضا (عليه السلام): سل عما بدا لك واسمع الجواب.


قال الجاثليق: ما تقول في نبوة عيسى وكتابه هل تنكر منهما شيئا؟


قال الرضا (عليه السلام): أنا مقر بنبوة عيسى وكتابه، وما بشر به أمته، وأقرت به الحواريون، وكافر بنبوة كل عيسى لم يقر بنبوة محمد وكتابه، ولم يبشر به أمته!


قال الجاثليق: أليس إنما تقطع الأحكام بشاهدي عدل؟


قال: بلى.


قال: فأقم شاهدين من غير أهل ملتك على نبوة محمد، ممن لا تنكره النصرانية وسلنا مثل ذلك من غير أهل ملتنا.


قال الرضا (عليه السلام): الآن جئت بالنصفة يا نصراني! ألا تقبل مني العدل والمقدم عند المسيح عيسى بن مريم (عليه السلام)؟


قال الجاثليق: ومن هذا العدل سمه لي؟


قال: ما تقول في (يوحنا) الديلمي؟


قال: بخ بخ ذكرت أحب الناس إلى المسيح.


قال: أقسمت عليك هل نطق الإنجيل أن يوحنا قال: أن المسيح أخبرني بدين محمد العربي وبشرني به أنه يكون من بعدي، فبشرت به الحواريين فآمنوا به؟


قال الجاثليق: قد ذكر ذلك يوحنا عن المسيح، وبشر بنبوة رجل وأهل بيته ووصيه وأهل بيته، ولم يلخص متى يكون ذلك، ولم يسم لنا القوم فنعرفهم.


قال الرضا (عليه السلام): فإن جئناك بمن يقرأ الإنجيل فتلا عليك ذكر محمد وأهل بيته وأمته أتؤمن به؟


قال: أمر سديد.


قال الرضا لفسطاس الرومي: كيف يكون حفظك للسفر الثالث من الإنجيل؟

التالي ص 202/877 — الأصلية 202 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...