الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 203 من 729
صفحة
قال: أليسوا يأكلون ويشربون، وتزعم أنه لا يكون لهم الحاجة؟
قال: بلى. لأن غذائهم رقيق لا ثقل له، بل يخرج من أجسادهم بالعرق.
قال: فكيف تكون الحوراء في جميع ما أتاها زوجها عذراء؟
قال: لأنها خلقت من الطيب لا يعتريها عاهة، ولا يخالط جسمها آفة. ولا يجري في ثقبها شئ، ولا يدنسها حيض، فالرحم ملتزقة ملدم، إذ ليس فيها لسوى الإحليل مجرى.
قال: فهي تلبس سبعين حلة ويرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها وبدنها؟
قال: نعم. كما يرى أحدكم الدراهم إذا لقيت في ماء صاف قدره قدر رمح.
قال: فكيف تنعم أهل الجنة بما فيه من النعيم، وما منهم أحد إلا وقد فقد ابنه، وأباه، أو حميمه، أو أمه، فإذا افتقدوهم في الجنة لم يشكوا في مصيرهم إلى النار، فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار ويعذب؟