الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · المقنع · الصفحة الأصلية 350 / داخلي 341 من 537
صفحة
[صفحة 350] و أما النشوز، فهو ما (1) قال الله تبارك و تعالى في كتابه وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ (2).
(و هو أن تكون المرأة) (3) عند الرجل فيكرهها، فيقول لها: إني أريد أن أطلقك، فتقول له: لا تفعل، فإني أكره أن يشمت بي، و لكن أمسكني (4) و لك ما عليك فيصطلحان (5) على هذا (6).
و إذا نشزت المرأة كنشوز الرجل فهو خلع (7).
و إذا كان من المرأة وحدها فهو أن لا تطيعه في فراشه، و هو ما قال الله:
وَ اللّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ (8) و الهجر: أن يحول إليها ظهره، و الضرب بالسواك و غيره ضربا رفيقا (9) (10).
و أما الشقاق، فقد يكون من المرأة و الرجل جميعا، و هو ما قال الله عز و جل:
وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها (11) فيختار الرجل رجلا (و تختار المرأة) (12) رجلا، فيجتمعان على فرقة أو على صلح، فإن أرادا الإصلاح أصلحا من غير أن يستأمرا، و إن أرادا أن يفرقا (13) فليس لهما إلا بعد أن
(1) «كما» أ، د.
(2) النساء: 128.
(3) «و هي الامرأة تكون» أ، د.
(4) «اسكني» أ، د.
(5) «فيصلحان» ب، ج.
(6) فقه الرضا: 245 باختلاف في ألفاظ صدره. و في تفسير العياشي: 1- 279 ح 284، و الكافي:
6- 145 ح 2 و ح 3، و الفقيه: 3- 336 ح 1، و التهذيب: 8- 103 ح 27 و ح 28 باختلاف يسير، عن معظمها الوسائل: 21- 349- أبواب القسم و النشوز و الشقاق- ب 11 ح 1 و ح 3 و ح 4.
(7) فقه الرضا: 245، و الفقيه: 3- 336 ح 1 مثله. و في تفسير العياشي: 1- 240 صدر ح 122 باختلاف في اللفظ، عنه الوسائل: 21- 351- أبواب القسم و النشوز- ب 11 ح 5.