الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 11 / داخلي 9 من 334
صفحة
[صفحة 11] أحدا (1) [1] صمدا [2]،
[1] قال الله تبارك و تعالى قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ «الإخلاص: 1».
التوحيد: 61 ح 18، و ص 95 ح 14، و ص 185 ح 1، و ص 194 ح 8. انظر ص 4 الهامش رقم «6»، و راجع البحار: 3- 198 باب التوحيد و نفي الشريك و معنى الواحد و الأحد و الصمد و تفسير سورة التوحيد.
و قال الصدوق في التوحيد: 196: الأحد معناه: أنه واحد في ذاته ليس بذي أبعاض و لا أجزاء و لا أعضاء، و لا يجوز عليه الأعداد و الاختلاف، لأن اختلاف الأشياء من آيات وحدانيته مما دل به على نفسه، و يقال: لم يزل الله واحدا.
و معنى ثان: أنه واحد لا نظير له فلا يشاركه في معنى الوحدانية غيره، لأن كل من كان له نظراء و أشباه لم يكن واحدا في الحقيقة، و يقال: فلان واحد الناس أي لا نظير له فيما يوصف به، و الله واحد لا من عدد، لأنه عز و جل لا يعد في الأجناس، و لكنه واحد ليس له نظير.
[2] قال الله تعالى اللّهُ الصَّمَدُ «الإخلاص: 2».
الكافي: 1- 88 ح 1، التوحيد: 61 ح 18، و ص 173 ح 1، و ص 185 ح 1، و ص 194 ح 8، و ص 219 ح 11، كفاية الأثر: 12.
راجع التوحيد: 88 باب تفسير قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ، و جامع الأخبار: 9 تأويل الصمد، و البحار: 3- 198، باب التوحيد و نفي الشريك و معنى الواحد و الأحد و الصمد.
قال الصدوق في التوحيد: 197: الصمد معناه: السيد، و من ذهب إلى هذا المعنى جاز له أن يقول لم يزل صمدا، و يقال للسيد المطاع في قومه الذي لا يقضون أمرا دونه: صمد، و قد قال الشاعر:
علوته بحسام ثم قلت له * * *خذها حذيف فأنت السيد الصمد
و للصمد معنى ثان: و هو أنه المصمود إليه في الحوائج، يقال: صمدت صمد هذا الأمر أي قصدت قصده، و من ذهب إلى هذا المعنى لم يجز له أن يقول: لم يزل صمدا، لأنه قد وصفه عز و جل بصفة من صفات فعله، و هو مصيب أيضا، و الصمد: الذي ليس بجسم و لا جوف له.