محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 524 / داخلي 504 من 639
»»
[صفحة 524] إليها. و سلّمت الفرس و النّصل.
قال: فأنا قاعد في مجلسي بالري أبرم الامور، و اوفي القصص، و آمر و أنهى، إذ دخل أبو الحسن الأسدي، و كان يتعاهدني الوقت بعد الوقت، و كنت أقضي حوائجه، فلمّا طال جلوسه و عليّ بؤس كثير قلت له: ما حاجتك؟ قال: أحتاج منك إلى خلوة.
فأمرت الخازن أن يهيّئ لنا مكانا من الخزانة، فدخلنا الخزانة، فأخرج إليّ رقعة صغيرة من مولانا (عليه السلام)، فيها: «يا أحمد بن الحسن، الألف دينار التي لنا عندك، ثمن النصل و الفرس، سلّمها إلى أبي الحسن الأسدي».
قال: فخررت للّه (عزّ و جلّ) ساجدا شاكرا لما منّ به عليّ، و عرفت أنّه خليفة اللّه حقّا، لأنّه لم يقف على هذا أحد غيري، فأضفت إلى ذلك المال ثلاثة آلاف دينار اخرى سرورا بما منّ اللّه عليّ بهذا الأمر. (1)
494/ 98- و حدّثني أبو المفضّل (2) قال: حدّثني محمّد بن يعقوب، قال: كتب علي بن محمّد السّمري (3) يسأل الصاحب (عليه السلام) كفنا يتبيّن ما يكون من عنده، فورد: «إنّك تحتاج إليه سنة إحدى و ثمانين» فمات في الوقت الذي حدّه، و بعث إليه بالكفن قبل أن يموت بشهر. (4)
495/ 99- و قال علي بن محمّد السّمري (5): كتبت إليه أسأله عمّا عندك من العلوم، فوقّع (عليه السلام): «علمنا على ثلاثة أوجه: ماض، و غابر، و حادث؛ أمّا الماضي فتفسير. و أمّا الغابر فموقوف، و أمّا الحادث فقذف في القلوب، و نقر في الأسماع، و هو أفضل علمنا، و لا نبي بعد نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله)». (6)
496/ 100- أخبرني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: أخبرني محمّد بن