محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 103 / داخلي 94 من 639
صفحة
[صفحة 103] معهم سبعون ألف ملك.
قال: فقدّمت بغلة رسول اللّه (دلدل) و عليها شملة، قال فأمسك جبرئيل باللجام، و أمسك إسرافيل بالركاب، و أمسك ميكائيل بالثّفر (1)، و رسول اللّه يسوّي عليها ثيابها، فكبّر جبرئيل، و كبّر إسرافيل، و كبّر ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و جرت به السنّة بالتكبير في الزفاف إلى يوم القيامة. (2)
خبر الطّيب
33/ 33- حدّثني (3) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطّبري القاضي، قال:
أخبرنا القاضي أبو الحسين عليّ بن عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك السّيّاري (4)، قال: أخبرنا محمّد بن زكريّا الغلابي، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة الكندي، قال: حدّثني أبي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين (عليهم السلام)، عن محمّد بن عمّار بن ياسر، قال: سمعت أبي عمّار بن ياسر يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعليّ يوم زوّجه فاطمة: يا عليّ، ارفع رأسك إلى السماء فانظر ما ترى.
قال: أرى جوار مزيّنات، معهن هدايا.
قال: فاولئك خدمك و خدم فاطمة في الجنة، انطلق الى منزلك، و لا تحدث شيئا حتّى آتيك. فما كان إلّا أن مضى (5) رسول اللّه إلى منزله، و أمرني أن أهدي لها طيبا.
قال عمّار: فلمّا كان من الغد جئت إلى منزل فاطمة و معي الطيب، فقالت: يا
(1) الثّفر: السير الذي في مؤخر السرج «لسان العرب- ثفر- 4: 105».
(2) كشف الغمة 1: 368، مدينة المعاجز: 148.
(3) في «ع»: حدثنا.
(4) في «ع، م»: السبّاي.
(5) كذا في نوادر المعجزات، و في «ط»: فما كان إلا كلا و لا حتى مضى؟ و في «م»: فما كان إلا كلا شيء حتى مضى؟ و في «ع»: سقط قوله (إلى منزلك ... رسول اللّه).