اعلم أَنَّ الإفطار عمل يقوم به ديوان العبادات، و مطلب يظفر بالسّعادات، فلا بدَّ له من قصد يليق بتلك المرادات، و من أَهمّ ما قصد الصّائم بإفطاره، و ختم به تلك العبادة مع العالم بأسراره، امتثال أَمر اللّٰه جلَّ جلاله بحفظ حياته على باب طاعة مالك مبارِّه و مسارّه.
و إِذا لم يقصد بذلك حفظها على باب الطّاعة، فكأنّه قد ضيّع الطّعام و أَتلفه، و أَتلفها و عرضها للاضاعة، و خسر في البضاعة، و تصير الطاعات الصَّادرة عنه عن قوَّة سقيمة