الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 315 من 643

صفحة
[صفحة 2]
وَ أَنْ تُصانِعَ عَنْهُ أَصْحابَهُ مِنَ الْأَحْياءِ وَ الْأَمْواتِ، وَ تَجْعَلَهُ طاهِراً مُطَهَّراً، وَ شِفاءً لأَدْيانِنا، وَ دَواءً لأَبْدانِنا، وَ طَهارَةً لِسَرائِرِنا وَ ظَواهِرِنا، وَ نُوراً لِعُقُولِنا، وَ نُوراً لأَرْواحِنا، وَ مُقَوِّياً لَنا عَلىٰ خِدْمَتِكَ، باعِثاً لَنا عَلىٰ مُراقَبَتِكَ، وَ اجْعَلْنا بَعْدَ ذٰلِكَ مِمَّنْ أَغْنَيْتَهُ بِعِلْمِكَ عَنِ الْمَقالِ، وَ بِكَرَمِكَ عَنِ السُّؤَالِ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (2)


فصل (7) فيما نذكره من القصد بالإفطار

اعلم أَنَّ الإفطار عمل يقوم به ديوان العبادات، و مطلب يظفر بالسّعادات، فلا بدَّ له من قصد يليق بتلك المرادات، و من أَهمّ ما قصد الصّائم بإفطاره، و ختم به تلك العبادة مع العالم بأسراره، امتثال أَمر اللّٰه جلَّ جلاله بحفظ حياته على باب طاعة مالك مبارِّه و مسارّه.


و إِذا لم يقصد بذلك حفظها على باب الطّاعة، فكأنّه قد ضيّع الطّعام و أَتلفه، و أَتلفها و عرضها للاضاعة، و خسر في البضاعة، و تصير الطاعات الصَّادرة عنه عن قوَّة سقيمة


(1) الرجس: العمل القبيح.

(2) عنه البحار 98: 12.

التالي ص 315/643 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...