الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 395 من 509 · الصفحة الأصلية 401

صفحة
[صفحة 401]

بِالْفَقْرِ، وَ نَبَّهَهُ عَلَى الْغِناءِ الْأَكْبَرِ مِنْ رِضْوانِهِ، وَ دَعاهُ إِلَى الْحَظِّ الْأَوْفَرِ مِنْ غُفْرانِهِ، وَ أَشْرَعَ لَهُ إِلىٰ ذٰلِكَ السَّبِيلِ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يَلِجَها بِصالِحِ الْعَمَلِ.


لَمْ يُتَّهمْ بِالشَّقْوَةِ مَنْ أَمَرَ بِالرَّحْمَةِ وَ [أَوْعَدَ] (1) بِالْجَوْرِ عَلَى الْعَبِيدِ بَلْ أَوْجَبَ الْعِقابَ عَلىٰ فاسِقِهِمْ، وَ الثَّوابَ لِمَنْ نَهاهُمْ، مَنْ هُوَ أَشْفَقُ عَلَيْهِمْ مِنْ أُمِّ الْفُرُوخِ عَلىٰ فَرْخِها، تَعالىٰ اللّٰهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.


سُبْحانَ مَنْ صَوَّمَنِي مِنَ الطَّعامِ وَ الشَّرابِ (2) وَ مِنْ فَرِقِهِ بِما يُوَرِّطُنِي فِي أَلِيمِ الْعَذابِ، فَيُخَلِّصُنِي مِنَ الْعِقابِ، بِصِيامٍ أَوْجَبَ لِيَ الثَّوابَ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلىٰ أَنْ هَدانِي وَ عافانِي وَ كَفانِي كَما يَسْتَحِقُّ الْجَوادُ الْكَرِيمُ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، صَلِّ (3) عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ عَلىٰ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً (4).


و من ذلك ما يختصّ بهذه اللّيلة من الدعاء


برواية محمّد بن أَبي قرّة (رحمه اللّه)، و هو دعاء ليلة سبع و عشرين: يا مادَّ الظِّلِّ وَ لَوْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ ساكِناً، ثُمَّ جَعَلْتَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا، ثُمَّ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ قَبْضاً يَسِيراً، يا ذَا الْحَوْلِ وَ الطَّوْلِ وَ الْكِبْرِياءِ وَ الآلٰاءِ، لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ يا رَحْمٰنُ يا رَحِيمُ.


يا لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ، يا مَلِكُ يا قُدُّوسُ، يا سَلٰامُ يا مُؤْمِنُ، يا مُهَيْمِنُ يا عَزِيزُ، يا جَبَّارُ يا مُتَكَبِّرُ، يا خالِقُ يا بارِئُ يا مُصَوِّرُ، يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ، يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ، يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنىٰ، وَ الْأَمْثالُ الْعُلْيا، وَ الْكِبْرِياءُ وَ الْآلاءُ وَ النَّعْماءُ.


أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ، إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلٰائِكَةِ وَ الرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ،


(1) من البحار.

(2) كذا في النسخ و البحار.

(3) و صلّى اللّٰه (خ ل).

(4) عنه البحار 98: 62.

التالي ص 395/509 — الأصلية 401 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...