الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 475 / داخلي 469 من 509

[صفحة 475]

لكنت و اللّٰه يا أخي قد تنغّصت في عيدك الّذي أنت مسرور بإقباله، و عرفت ما فاتك من كرم اللّٰه جل جلاله و إفضاله، و كان البكاء و التلهّف و التّأسّف أغلب عليك و أليق بك، و أبلغ في الوفاء لمن يعزّ عليك.


و قد رفعت لك الآن، و لم أشرح ما كان يمكن فيه إطلاق اللسان، و هذا الّذي ذكرناه على سبيل التّنبيه و الإشارة، لأنّ استيفاء شرح ما نريده، يضيق عنه مبسوط العبارة.


و اعلم انّ الصّفاء و الوفاء لأصحاب الحقوق عند التفريق و البعاد، أحسن من الصفاء و الوفاء مع الحضور و اجتماع الأجساد، فليكن الصّفاء و الوفاء شعار قلبك لمولاك و ربك القادر على تفريج كربك.


فصل (4) فيما نذكره من ابتداء الأعمال في يوم العيد (1) لطلب السعادة بالقبول و الإقبال


اعلم انّه ينبغي ابتداء هذا اليوم بعد ما ذكرناه بالغسل، لما


رويناه بإسنادنا إلى الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: الغسل يوم الفطر سنة (2).


ذكر ما يقال عند الغسل:


رواه محمّد بن أبي قرّة بإسناده إلى أبي عيينة، (3) عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: صلاة العيد يوم الفطر ان يغتسل من نهر، فان لم يكن نهر، ولِّ (4) أنت بنفسك استيفاء الماء بتخشّع، و ليكن غسلك تحت الظّلال أو تحت حائط و تستتر بجهدك، فإذا هممت بذلك فقل:


اللّهُمَّ إِيماناً بِكَ، وَ تَصْدِيقاً بِكِتابِكَ، وَ اتِّباعِ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ (صلى اللّه عليه و آله).


(1) يوم عيد الفطر (خ ل).

(2) عنه الوسائل 3: 329، البحار 91: 5.

(3) أبي عنبسة (خ ل).

(4) أمر من ولي يلي.

التالي الأصلية 475داخلي 469/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...