الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 63 من 643

صفحة
[صفحة 40]

من الثّياب، و يستعمل من الأسباب ما يقرّبه إليهم فلم يفعل، و أتلف ما اكله بالشّهوات، و أتلف ساعات من عمره كانت من بضائع السعادات، و خاصّة إذا كان السلطان مطّلعا عليه في طريقه، و ناظرا إلى سوء توفيقه، فان عاتبوه فبعد لهم، و ان اكرموه فبفضلهم، و حسبه انّه نزل عن ان يكون ملكا يقرّ (1) بعين ربّ الأرباب، و رضي ان يكون كالدوابّ.


و صنف (2): دخل في صيام شهر رمضان بقوّة طعام كان قد اكتسبه بالمعاملة لمولاه جلّ جلاله و عمل فيه برضاه، و أكل منه بحسب ما يقوّيه على خدمة مالكه، فهذا دخل دار ضيافتهم و كرامتهم من الباب الّذي أرادوه، و اقتضى عدلهم و فضلهم ان يكرموه.


و صنف (3): دخل في الصّيام من طعام كان تارة يكون فيه معاملا للّه جلّ جلاله، و تارة معاملا للشّهوات، فله معاملة المراقبة (4) فيما عامل مولاه به، و عليه خطرات المعاتبة فيما ترك فيه معاملة مولاه بسوء أدبه.


و اعلم انّ هذه الأصناف المذكورين على أصناف آخر:


صنف: لمّا كان دخوله بطعام حرام و كان فطوره على حرام أو مختلط من حلال و حرام، فله حكم الإصرار.


و صنف: لمّا كان طعامه على ما لا يعلمه حراما أو مختلطا و فطوره (5) على مثل الّذي ذكرنا، فله وسيلة العذر بأنّه ما تعمّد سخط مولاه.


و صنف: لمّا كان طعامه على مقتضى الشّهوات و كان فطوره كذلك، فهو قريب من الدوابّ في تلك الحركات و السكنات.


و الصنف: الّذي عامل اللّه جلّ جلاله في الطعام و الفطور و جميع الأمور، فهو الّذي ظفر برضا مولاه و تلقّاه بالسرور.


(1) يعزّ، يستقر (خ ل).

(2) صنف منهم (خ ل).

(3) صنف منهم (خ ل).

(4) وسيلة المراقبة (خ ل).

(5) فطره (خ ل).

التالي ص 63/643 — الأصلية 40 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...