ثم قال السيّد (5) رضي اللّه عنه: فكأنّي بهم عند سماع هذه الروايات (6) يستغرقون ضحكا تعجّبا و استبعادا و إنكارا و يقولون: كيف يصغى (7) إلى هذه الأخبار، و معلوم ضرورة تعظيم عمر لأبي بكر و وفاقه (8) له و تصويبه لإمامته؟
و كيف يطعن عمر في إمامة أبي بكر و هي أصل لإمامته و قاعدة لولايته؟! و ليس هذا بمنكر ممّن طمست العصبية على قلبه و عينيه، فهو لا يرى و لا يسمع إلّا ما يوافق اعتقادات مبتدأة قد اعتقدها، و مذاهب فاسدة قد انتحلها، فما بال هذه الضرورة تخصّهم و لا تعمّ من خالفهم، و نحن نقسم باللّه على أنّا لا نعلم ما يدعونه، و نزيد (9) على ذلك بأنّا نعتقد أنّ الأمر بخلافه، و ليس في طعن عمر على بيعة أبي
____________
(1) جاء في المصدر: من التشوف لذلك فذكر أحقّ به فمن غلبني عليه، أما و اللّه لتكفّنّ أو لأقولنّ.
(2) في شرح النّهج: بل نستدعيه. و في المصدر: إذا نستديمها على أنّها صائرة.
(3) في المصدر: ثمّ قال اكتما ..
(4) لا توجد في المصدر: عن النّاس كافّة، و هي مثبتة في شرح النّهج.
(5) في الشافي 4- 135- 137، بتصرّف يسير. [الحجريّة 241- 244]، و انظر: تلخيص الشافي 3- 162- 167، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2- 30، و غيرهما.