الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة القارئ 268 من 375 · الصفحة الأصلية 274

صفحة
[صفحة 274]

بِسُنَنِ أَوْلِيائِكَ، مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيا بِحَمْدِكَ وَ ثَنائِكَ.


ثم وضع خده على القبر و قال:


اللّهُمَّ انَّ قُلُوبَ الْمُخْبِتِينَ (1) الَيْكَ وَ إلِهَهٌ (2)، وَ سُبُلَ الرّاغِبِينَ (3) الَيْكَ شارِعَةٌ، وَ اعْلٰامَ الْقاصِدِينَ الَيْكَ واضِحَةٌ، وَ افْئِدَةَ الْوافِدِينَ الَيْكَ فازِعَةٌ (4)، وَ أَصْواتَ الدّاعِينَ الَيْكَ صاعِدَةٌ، وَ أَبْوابَ الإِجابَةِ لَهُمْ مُفَتَّحَةٌ، وَ دَعْوَةَ مَنْ ناجاكَ مُسْتَجابَةٌ، وَ تَوْبَةَ مَنْ أَنابَ الَيْكَ مَقْبُولَةٌ، وَ عَبْرَةَ مَنْ بَكا مِنْ خَوْفِكَ مَرْحُومَةٌ.


وَ الاسْتِغاثَةَ لِمَنِ اسْتَغاثَ بِكَ مَوْجُودَةٌ، وَ الإِعانَةَ لِمَنْ اسْتَعانَ بِكَ مَبْذُولَةٌ، وَ عِداتِكَ (5) لِعِبادِكَ مُنْجَزَةٌ (6)، وَ زَلّاتِ مَنِ اسْتَقالَكَ (7) مُقالَةٌ، وَ أَعْمالَ الْعامِلِينَ لَدَيْكَ مَحْفُوظَةٌ، وَ أَرْزاقَ الْخَلٰائِقِ مِنْ لَدُنْكَ نازِلَةٌ، وَ عَوائِدَ الْمَزِيدِ مُتَواتِرَةٌ (8)، وَ مَوائِدَ الْمُسْتَطْعَمِينَ مُعَدَّةٌ، وَ مَناهِلَ الظَّماءِ مُتْرَعَةٌ (9).


اللّهُمَّ فَاسْتَجِبْ دُعائِي، وَ اقْبَلْ ثَنائِي، وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَوْلِيائِي وَ أَحِبّائِي، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ آبائِي، إِنَّكَ وَلِيُّ نَعْمائِي وَ مُنْتَهىٰ مُنايَ وَ غايَةُ رَجائِي فِي مُنْقَلَبِي وَ مَثْوايَ.


قال جابر: قال لي الباقر (عليه السلام): ما قال هذا الكلام و لا دعا به أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين (عليه السلام)، أو عند قبر أحد من الأئمة (عليهم السلام) الّا رفع دعاؤه في درج (10) من نور و طبع عليه بخاتم محمد (صلى اللّه عليه و آله)، و كان محفوظا


(1) المخبتين: الخاشعين.

(2) و إلهه: متحيرة من شدة الوجد.

(3) الراغبين: المبتهلين.

(4) فارغة (خ ل).

(5) عداتك: و عودك.

(6) متنجزة (خ ل).

(7) استقالك: طلب صفحك.

(8) متواترة: متتابعة.

(9) ترع الحوض: امتلأ.

(10) الدرج- بالفتح- الذي يكتب فيه.

التالي ص 268/375 — الأصلية 274 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...