الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · الصفحة الأصلية 211 / داخلي 204 من 363

[صفحة 211]

و بكى في سجوده حتّى عمي،


روى أبو الحسن عليّ بن محمّد البرسي رضي اللّه عنه، قال: أخبرنا الحسين بن أحمد بن شيبان، قال: حدّثنا حمزة بن القاسم العلويّ العباسي، قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن عمران البرقي، عن محمّد بن عليّ الهمداني، قال: أخبرني محمّد بن سنان، عن محمّد السجاد في حديث طويل، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك هذا رجب علّمني فيه دعاء ينفعني اللّه به، قال: فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): اكتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، و قل في كلّ يوم من رجب صباحاً و مساء و في أعقاب صلواتك في يومك و ليلتك:


يا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَ آمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ (1) كُلِّ شَرٍّ، يا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ، يا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ، يا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً، أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ (2) خَيْرِ الدُّنْيا وَ جَمِيعَ خَيْرِ الٰاخِرَةِ، وَ اصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ شَرِّ الدُّنْيا وَ شَرِّ الٰاخِرَةِ (3)، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ ما أَعْطَيْتَ، وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يا كَرِيمُ.


قال: ثمّ مدّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) يده اليسرى فقبض على لحيته و دعا بهذا الدّعاء و هو يلوذ بسبّابته اليمنى، ثمّ قال بعد ذلك:


يا ذَا الْجَلٰالِ وَ الإِكْرامِ يا ذَا النَّعْماءِ وَ الْجُودِ، يا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ، حَرِّمْ شَيْبَتِي عَلَى النّارِ (4).


و في حديث آخر: ثمّ وضع يده على لحيته و لم يرفعها إِلّا و قد امتلأ ظهر كفّه دموعاً (5).


و من الدّعوات كلّ يوم من رجب ما


رويناه بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي (رحمه اللّه)، و هو ممّا ذكره في المصباح بغير إسناد، و وجدته في أواخر كتاب معالم الدّين مرويّاً عن مولانا الإمام الحجّة المهدي صلوات اللّه و سلامه


(1) من (خ ل).

(2) جميع الخيرات (خ ل).

(3) جميع شر الآخرة (خ ل).

(4) عنه البحار 98: 391.

(5) عنه البحار 98: 391.

التالي الأصلية 211داخلي 204/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...