الدروع الواقية

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · الصفحة الأصلية 64 / داخلي 56 من 272

صفحة
[صفحة 64]

الفصل الثاني عشر: فيما نذكره مما يعمله من ضعف عن صيام الثلاثة الايام.


رَوَيْنَاهُ بِعِدَّةِ طُرُقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ [عَلَيْهِ] قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّنِي قَدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَمَا يُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَتَصَدَّقَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ؟! فَقَالَ: «صَدَقَةُ دِرْهَمٍ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ يَوْمٍ» (1).


و من ذلك بِإِسْنَادِنَا إلى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ الصَّوْمَ يَشْتَدُّ عَلَيَّ.


فَقَالَ: «لَدِرْهَمٌ تَصَدَّقُ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامٍ» ثُمَّ قَالَ: «وَ مَا أُحِبُّ أَنْ تَدَعَهُ» (2).


وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَدْ كَبِرَ سِنِّي وَ ضَعُفْتُ عَنِ الصِّيَامِ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي كُلِّ شَهْرٍ؟


فَقَالَ: «يَا عُقْبَةُ، تَصَدَّقْ بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ».


فَقَالَ: قُلْتُ: دِرْهَمٌ وَاحِدٌ؟! فَقَالَ: «لَعَلَّهَا كَثُرَتْ عِنْدَكَ، فَأَنْتَ تَسْتَقِلُّ الدِّرْهَمَ؟».


قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيَّ سَائِغَةٌ.


فَقَالَ: «يَا عُقْبَةُ، طَعَامُ مِسْكِينٍ خَيْرٌ مِنْ شَهْرٍ» (3).


(1) رواه الصدوق في الفقيه 2: 50/ 218، و نقله المجلسي في البحار 97: 106/ 42.

(2) رواه الكليني في الكافي 4: 144/ 5.

(3) رواه الكليني في الكافي 4: 144/ 7، و الشيخ الطوسي في التهذيب 4: 313/ 948.

التالي الأصلية 64داخلي 56/272 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...