الدروع الواقية

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · صفحة 46 من 293

صفحة
[صفحة 46]

و جعلك في حصن حريز، قال اللّه جل جلاله وَ لَيَنْصُرَنَّ اللّٰهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (1).


و لأن من كمال الوفاء لنائب خاتم الانبياء، أن تقدمه قبل نفسك في كل خير تقدر عليه، و دفع كل محذور أن يصل اليه، و كذا عادة كل انسان مع من هو أعز من نفسه عليه.


و لانك اذا استفتحت أبواب القبول، بطاعة اللّه جل جلاله و الرسول، يرجى أن تفتح الابواب لاجلهم، فتدخل أنت نفسك في ضيافة الدخول تحت ظلهم، و على موائد فضلهم.


يَقُولُ السَّيِّدُ الْإِمَامُ، الْعَالِمُ الْعَامِلُ، الْفَقِيهُ الْكَامِلُ، الْعَلَّامَةُ الْفَاضِلُ، الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْوَرِعُ، رَضِيُّ الدِّينِ، رُكْنُ الْإِسْلَامِ، جَمَالُ الْعَارِفِينَ، أَفْضَلُ السَّادَةِ، أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاوُسُ كَبَّتَ اللَّهُ أَعْدَاءَهُ: وَ قَدْ رُوِّينَا أَنَّ صَلَاةَ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ رَكْعَتَانِ، يُقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدُ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً، وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدُ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ مَرَّةً.


و لعل هذه الرواية الخفيفة مختصة بمن يكون وقته ضيقا عن قراءة ثلاثين مرة في كل ركعة، إما على طريق سفر أو لأجل مرض أو غير ذلك من الأعذار.


أقول: و وجدت جماعة من العجم يعملون على أن الاختيار في أيام الشهور على شهور الفرس دون الشهور العربية، و ما كان الامر كما عملوا به، لامور:

منها: أننا و من رأيناه منهم يصلي صلاة أول كل شهر للحفظ من أكداره يصلي على شهور العرب.


(1) الحج 22: 40.

التالي ص 46/293 — الأصلية 46 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...