المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · الصفحة الأصلية 374 / داخلي 374 من 771

صفحة
[صفحة 374]

مِنَ الذَّنْبِ إِلَّا بِعِصْمَتِكَ وَ لَا وُصُولَ إِلَى عَمَلِ الْخَيْرَاتِ إِلَّا بِمَشِيَّتِكَ فَكَيْفَ لِي بِإِفَادَةِ مَا أَسْلَفَتْنِي فِيهِ مَشِيَّتُكَ وَ كَيْفَ لِي بِالاحْتِرَاسِ مِنَ الذَّنْبِ مَا لَمْ تُدْرِكْنِي فِيهِ عِصْمَتُكَ إِلَهِي أَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَى سُؤَالِ الْجَنَّةِ قَبْلَ مَعْرِفَتِهَا فَأَقْبَلَتِ النَّفْسُ بَعْدَ الْعِرْفَانِ عَلَى مَسْأَلِتَها أَ فَتَدُلُّ عَلَى خَيْرِكَ السُّؤَّالَ ثُمَّ تَمْنَعَهُمُ النَّوَالَ وَ أَنْتَ الْكَرِيمُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ مَا تَصْنَعُهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ إِلَهِي إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَوْجِبٍ لِمَا أَرْجُو مِنْ رَحْمَتِكَ فَأَنْتَ أَهْلُ التَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ فَالْكَرِيمُ لَيْسَ يَصْنَعُ كُلَّ مَعْرُوفٍ عِنْدَ مَنْ يَسْتَوْجِبُهُ إِلَهِي إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ لِمَا أَرْجُو مِنْ رَحْمَتِكَ فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ إِلَهِي إِنْ كَانَ ذَنْبِي قَدْ أَخَافَنِي فَإِنَّ حُسْنَ ظَنِّي بِكَ قَدْ أَجَارَنِي إِلَهِي لَيْسَ تُشْبِهُ مَسْأَلَتِي مَسْأَلَةَ السَّائِلِينَ لِأَنَّ السَّائِلَ إِذَا مُنِعَ امْتَنَعَ عَنِ السُّؤَالِ وَ أَنَا لَا غِنَى بِي عَمَّا سَأَلْتُكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلَهِي ارْضَ عَنِّي فَإِنْ لَمْ تَرْضَ عَنِّي فَاعْفُ عَنِّي فَقَدْ يَعْفُو السَّيِّدُ عَنْ عَبْدِهِ وَ هُوَ عَنْهُ غَيْرُ رَاضٍ إِلَهِي كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ أَنَا أَنَا أَمْ كَيْفَ أَيْأَسُ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَنْتَ إِلَهِي إِنَّ نَفْسِي قَائِمَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ قَدْ أَظَلَّهَا حُسْنُ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ فَصَنَعْتَ بِهَا مَا يُشْبِهُكَ وَ تَغَمَّدْتَنِي بِعَفْوِكَ إِلَهِي إِنْ كَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِي وَ لَمْ يُقَرِّبْنِي مِنْكَ عَمَلِي فَقَدْ جَعَلْتُ الِاعْتِرَافَ بِالذَّنْبِ إِلَيْكَ وَسَائِلَ عَمَلِي فَإِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِذَلِكَ وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ هُنَالِكَ إِلَهِي إِنْ جُرْتُ عَلَى نَفْسِي فِي النَّظَرِ لَهَا وَ بَقِيَ نَظَرُكَ لَهَا فَالْوَيْلُ لَهَا إِنْ لَمْ تَسْلَمْ بِهِ إِلَهِي إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ بِي بَارّاً أَيَّامَ حَيَاتِي فَلَا تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنِّي بَعْدَ وَفَاتِي إِلَهِي كَيْفَ أَيْأَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لِي بَعْدَ مَمَاتِي وَ أَنْتَ لَمْ تُوَلِّنِي إِلَّا الْجَمِيلَ فِي أَيَّامِ حَيَاتِي إِلَهِي إِنَّ ذُنُوبِي قَدْ أَخَافَتْنِي وَ مَحَبَّتِي لَكَ قَدْ أَجَارَتْنِي فَتَوَلَّ مِنْ أَمْرِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ عُدْ بِفَضْلِكَ عَلَى مَنْ


التالي الأصلية 374داخلي 374/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...