تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والثلاثون 31 · صفحة 21 من 687
صفحة
[صفحة 24]
و يمنعها ممّا تمنّت صلاتها* * * و حال لها في دينها و صيام
فهاتان حالانا فهل (2)أنت راجع* * * فقد جبّ (3) منّي كاهل و سنام
فقال عمر: أما ولي إمارة (4) فلا، و أقطعه أرضا بالبصرة و دارا، فلمّا قتل عمر ركب راحلته و لحق بالمدينة.
قال (5): و روى عبد اللّه بن يزيد (6): أنّ عمر خرج ليلة (7) يعس فإذا نسوة يتحدّثن، و إذا هنّ يقلن: أيّ فتيان المدينة أصبح؟. فقالت امرأة منهنّ: أبو ذؤيب و اللّه، فلمّا أصبح عمر سأل عنه، فإذا هو من بني سليم، و إذا هو ابن عمّ نصر بن حجّاج، فأتي (8) إليه، فحضر، فإذا هو أجمل الناس و أملحهم، فلمّا نظر إليه قال: أنت و اللّه ذئبهنّ!- و يكرّرها (9) و يردّدها- لا و الذي نفسي بيده لا تجامعني بأرض أبدا. فقال: يا أمير المؤمنين! إن كنت لا بدّ مسيّري فسيّرني حيث سيّرت ابن عمّي نصر بن الحجّاج (10)، فأمر بتسييره إلى البصرة، فأشخص إليها.
انتهى ما حكاه ابن أبي الحديد.
و قد روى قصّة نصر بن حجّاج جلّ أرباب السير (11)، و ربّما عدّ أحبّاء عمر
____________
(2) في مطبوع البحار: حالان هل.
(3) قال في الصحاح 1- 92: الجبّ: القطع .. و يعير أجبّ بين الجبب .. أي مقطوع السّنام، و نحوه في النهاية 1- 233، و القاموس 1- 43، و مجمع البحرين 2- 21.
(4) في المصدر: ولاية.
(5) شرح النهج لابن أبي الحديد 12- 30- 31.
(6) في المصدر: عبد اللّه بن بريدة.
(7) في شرح النهج: ليلا.
(8) جاء في المصدر: فأرسل.
(9) في شرح النهج: ذئبها يكررها.
(10) بلا ألف و لام في المصدر.
(11) انظر مثالا: طبقات ابن سعد 3- 285، تاريخ الطبريّ 4- 557، و غيرهما.