إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 110 من 436
»»
[صفحة 114]
السبعة التي قد عرفت أعمالكم و أنك حيّ بالاسم، إلّا أنك ميّت فتيقّظ، و قوّ أصحابك فإنّ أعمالك لم تكمل أمام اللّه، فتذكر ما سمعت و تب، و إلّا فسأجيء إليك مجيء اللص، و الذين لم يتدنّسوا منكم يستحقّون أن يلبسوا معي البياض، فالمظفر يلبس ثيابا بيضاء و لا أمحو اسمه من سفر الحياة و أعترف باسمه أمام أبي و أمام ملائكة، فمن كانت له اذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنائس.
و اكتب إلى ملك كنيسة دلفيا هذا ما يقوله المقدس الحقيقي الذي عنده مفتاح داود فيفتح و لا أحد يغلق، و يغلق و لا أحد يفتح، قد عرفت أعمالك و فتحت لك بابا لا يستطيع أحد أن يغلقه لمحافظتك على كلامي، و سيذلّ لك الذين يقولون: إنّا يهود و ليسوا بيهود، و يعلمون أنّي أحبّك و سأحافظ عليك ساعة الامتحان كما حافظت على كلامي فإنّي سريع الإتيان فتمسّك بما عندي لئلّا يؤخذ تاجك، فإنّي سأجعل المظفر عمودا في هيكل إلهي فلا يخرج منها إلى خارج، و اكتب عليه اسم إلهي و اسم مدينة إلهي أورشليم الجديدة التي نزلت من السماء من عند إلهي، و اكتب عليه اسمي الجديد فمن كانت له اذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنائس:
و اكتب إلى ملك كنيسة لاذقية، هذا ما يقوله أمين الشاهد، الأمين الحقيقي رأس خليقة اللّه: إنّي قد عرفت أنك لا حارّ و لا بارد، فيا ليتك كنت حارّا أو باردا، و ها أنا أتقياك لأنّك فاتر تدّعي الغنى و عدم الاحتياج و لم تعلم بفقرك و شقائك فاشترني الذهب الإبريز لتستغني و البس البياض لتستر و تكحّل لتبصر، فإنّي اؤدّب من أحبّه فتب، فإنّي واقف على الباب فمن يفتح لي الباب أدخل إليه و أسعى معه و سأجلس المظفر معي على كرسيّي كما ظفرت و جلست مع أبي على كرسيه، فمن كانت له اذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنائس (1).
أقول: هذا ملخّص الفصول الثلاثة المشتملة على الحجج السبعة و إن أردت الاطّلاع على جميع العبارة فارجع إلى سفر الرؤيا (2).
إذا علمت ذلك فاعلم أن هذه الرؤيا هي، على ما يعتقد النصارى رؤيا رآها يوحنّا (عليه السّلام) تشتمل على الأخبار التي حدثت في العالم من ارتفاع المسيح إلى بعثة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و من
(1)- العهد الجديد، رؤيا يوحنا، الاصحاح الأوّل و الثاني و الثالث.