إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 133 من 436

[صفحة 137]

و في باب علامات ظهور القائم (عليه السّلام) الحجّة ابن الحسن (عليه السّلام) بارز عند [زوال‏] الشمس و المراد به هو علي بن أبي طالب (عليه السّلام) فإنّه سيظهر في أوان الظهور عندها، و تقف الشمس في مركزها عن المسير ساعة فيظهر وجهه و بهاؤه بحيث يعرفه الناس و ينادي أن بعث اللّه باقيا يعني الصاحب لهلاك الظلمة (1). و في الحديث: إنّ خروج الدابة إنّما هو بعد الدجّال و خروجها من جبل صفا في مكة، و معه خاتم سليمان و عصا موسى فيضع الخاتم على المؤمن و الكافر فيوسمهم فيعرفون به‏ (2). و سئل رأس الجالوت عن دابة الأرض فقال: إنّ اسمه إيليا (3). فصدق ما في الأخبار أنّ خروج إيليا إنّما يكون قبل خروج القائم (عليه السّلام) بيسير.


البشارة الحادية و العشرون‏


فيه: عن الفصل السابع و الثلاثين من كتاب زكيال النبي‏ (4) قوله: إني أجمع أهل الإسلام و ألمّ شعثهم و آتي بهم على الأرض، و يحكم على جميعهم سلطان حاكم، فلا ينقادون بعد ذلك لسلطانين، و لا يذلّون و لا يكرهون من سوء اختيارهم و فعالهم و عصيانهم بعبادة الأصنام قط، و سأطهّرهم من رجسها، و أنا اللّه ربّهم و عبدي داود نبيّهم و سلطانهم، و ينفرد الراعي على جميعهم، فيمشون في حججي و يحفظون أحكامي. و لمّا كان زكيال هو على اعتقاد النصارى بعد داود بمنزلة داود (عليه السّلام) و أبا لسليمان (عليه السّلام) فلا يمكن أن يقال المراد هو داود، و كذا لا ينطبق على المسيح من تأويلهم أنّ المسيح كان يعبّر عنه داود (عليه السّلام)؛ لأنّ التعبير هذا بهم خاصة، و ليس من اللّه و لا في الكتب السماوية، و باتفاق النصارى أنّ المسلمين من بني إسرائيل ما اجتمعوا في زمان المسيح و لم يأتوا أرضهم و ديارهم، و إنّما كانوا متفرّقين مشرّدين، بل إنّما اشتدّ تفرّقهم في تلك الأزمنة، و ليس في التواريخ من كان فيهم (ح) مسمّى بداود (عليه السّلام) حاكما على جميع بني إسرائيل، و ليس المراد بالسلطان المسيح لعدم اقتداره و سلطنته، و كذا لم يتعرّض مؤرّخ اجتناب أحد من عبدة الأصنام في ذلك الزمان عمّا هو


(1)- مختصر بصائر الدرجات: 206 بتفاوت و تأويل الآيات: 1/ 387.

(2)- مختصر البصائر: 208 و تأويل الآيات: 1/ 406 و مجمع الزوائد: 8/ 8.

(3)- مختصر البصائر: 208 ضمن حديث طويل.

(4)- لم نجد في التوراة هذا الاسم.

التالي الأصلية 137داخلي 133/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...