إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 164 من 436
»»
[صفحة 168]
في الدمعة عن الحسن بن مسعود و محمد بن خليل قالا: دخلنا على سيّدنا أبي الحسن علي بن محمد (عليه السّلام) بسامراء و عنده جماعة من شيعته، فسألناه عن الأيام سعدها و نحسها فقال (عليه السّلام): لا تعادوا الأيّام فتعاديكم. و سألناه عن معنى الحديث فقال (عليه السّلام): له معنيان: ظاهر و باطن، فالظاهر أن السبت لنا و الأحد لشيعتنا و الاثنين لبني امية و الثلاثاء لشيعتهم و الأربعاء لبني العبّاس و الخميس لشيعتهم و الجمعة للمسلمين عيد. و الباطن: السبت جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الأحد أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و الاثنين الحسن و الحسين، و الثلاثاء علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد (عليهم السّلام)، و الأربعاء موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد ابن علي و أنا، و الخميس ابني الحسن، و الجمعة ابنه الذي به يجمع الكلم و يتم النعم و يحق اللّه الحقّ و يزهق الباطل، و هو مهديكم المنتظر، ثمّ قرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قال: هو و اللّه بقية اللّه (1).
الآية الخامسة: قوله تعالى وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ (2) في الخرائج عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: أ تدري ما كان قميص يوسف؟ قلت: لا.
قال: إنّ إبراهيم لمّا أو قد له النار أتاه جبرئيل بثوب من الجنة فألبسه إيّاه فلم يضرّه معه حرّ و لا برد، فلمّا حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة و علقها على إسحاق، و علقه إسحاق على يعقوب، فلمّا ولد يوسف علّقه عليه فكان في عضده حتّى كان من أمره ما كان، فلما أخرجه يوسف من التميمة بمصر وجد يعقوب ريحه، و هو قوله تعالى حاكيا عنه إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ فهو ذلك القميص الذي أنزل من الجنّة.
قلت له: جعلت فداك فإلى من صار ذلك القميص؟ قال: إلى أهله، و هو قائمنا إذا خرج يجد المؤمنون ريحه إن شاء اللّه شرقا و غربا، ثمّ قال: كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمّد و آله (3).
الآية السادسة: قوله تعالى طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (4) في الإكمال عن أبي بصير: قال
(1)- الهداية الكبرى: 363 و من لا يحضره الفقيه: 1/ 425 ح 1257.
(2)- يوسف: 94.
(3)- الخرائج و الجرائح: 693 فصل في اعلام الإمام محمد بن الحسن المهدي.