إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 166 من 436
»»
[صفحة 170]
الآية العاشرة: قوله تعالى في سورة ص هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ (1).
عن بصائر الدرجات عن أبي عبيدة الحذاء قال: كنّا زمان أبي جعفر (عليه السّلام) مضى حين نردد كالغنم لا راعي لها، فلقينا سالم بن أبي حفصة فقال: يا أبا عبيدة من إمامك؟ قال: قلت:
أئمّتي آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله). قال: هلكت و أهلكت أ ما سمعت أنا و أنت أبا جعفر و هو يقول: من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهلية. قلت: بلى لعمري لقد كان ذلك.
ثمّ بعد ذلك بثلاث أو نحوها دخلنا على أبي عبد اللّه فرزق اللّه لنا المعرفة فدخلت عليه فقلت له: لقيت سالما فقال لي كذا و كذا و قلت له كذا و كذا. فقال أبو عبد اللّه: يا ويل لسالم ثلاث مرّات أ ما يدري سالم ما منزلة الإمام، الإمام أعظم ممّا يذهب إليه سالم و الناس أجمعين، يا أبا عبيدة إنّه لم يمت منّا ميّت حتّى يخلف من بعده من يعمل بمثل عمله، و يسير بمثل سيرته و يدعو إلى مثل الذي دعا إليه، يا أبا عبيدة إنّه لم يمنع اللّه ما أعطى داود أن يعطي سليمان أفضل ممّا أعطى داود، ثمّ قال: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ. قال: قلت: ما أعطاه اللّه جعلت فداك؟ قال: نعم يا أبا عبيدة إنّه إذا قام قائم آل محمّد حكم بحكم داود و سليمان لا يسأل الناس البيّنة (2).
الآية الحادية عشرة: قوله تعالى في سورة الواقعة السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (3).
في الدمعة عن غيبة النعماني عن داود بن كثير الرقي قال: قلت لأبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السّلام): جعلت فداك أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ قال: نطق اللّه بهذا يوم ذرأ الخلق في الميثاق، و قبل أن يخلق الخلق بألفي عام.
فقلت: فسّر لي ذلك؟ فقال: إنّ اللّه جلّ و عزّ لمّا أراد أن يخلق الخلق خلقهم من طين و رفع لهم نارا فقال ادخلوها فكان أوّل من دخلها محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السّلام) و الحسن و الحسين و تسعة من الأئمّة، إمام بعد إمام ثمّ أتبعهم بشيعتهم، فهم و اللّه السابقون (4).
الآية الثانية عشرة: قوله تعالى في سورة الصف فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ كَفَرَتْ