إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 203 / داخلي 199 من 436

[صفحة 203]

في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا و البراءة من أعدائنا، اولئك منّا و نحن منهم، قد رضوا بنا أئمّة و رضينا بهم شيعة، فطوبى لهم ثمّ طوبى لهم و اللّه معنا في درجاتنا يوم القيامة (1).


قال الناقل لهذا الحديث الفاضل المحقّق الحاج ميرزا إبراهيم الخوئي في أربعينه: أحد العلل التي من أجلها وقعت الغيبة الخوف كما ذكر في هذا الحديث، و قد كان موسى بن جعفر (عليهما السّلام) في ظهوره كاتما لأمره و كان شيعته لا يجترءون على الإشارة إليه خوفا من طاغية زمانهم، حتّى أنّ هشام بن الحكم لما سئل في مجلس يحيى بن خالد عن الدلالة على الإمام أخبر بها، فلمّا قيل له: فمن هذا الموصوف؟ قال: صاحب أمير المؤمنين هارون الرشيد، و كان هو خلف الستر قد سمع كلامه، فقال: أعطانا و اللّه من جراب النورة، فلمّا علم هشام أنّه قد أتى هرب، فطلب فلم يقدر عليه فخرج إلى الكوفة و مات بها عند بعض الشيعة فلم يكف عنه الطلب حتّى وضع ميتا بالكناسة و كتب رقعة معه: هذا هشام بن الحكم الذي يطلبه أمير المؤمنين حتّى نظر إليه القاضي و العدول و صاحب المعونة و العامل، فحينئذ كفّ الطاغية عنه‏ (2).


و في الأربعين عن علي بن موسى (عليه السّلام) لحسن بن محبوب: لا بدّ من فتنة صمّاء صيلم‏ (3)، يسقط منها كل بطانة و وليجة و ذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي، يبكي عليه أهل السماء و أهل الأرض، و كل حيرى و حيران و كل حزين و لهفان، ثمّ قال: بأبي و أمّي سمي جدّي و شبيهي و شبيه موسى بن عمران عليه حتوب‏ (4) النور و يتوقّد من شعاع ضياء القدس، يحزن لموته أهل الأرض و السماء، و كم من مؤمنة و كم من مؤمن متأسّف حيران حزين عند فقدان الماء المعين، كأني بهم آيس ما كانوا و قد نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب، يكون رحمة على المؤمنين و عذابا على الكافرين‏ (5).


و فيه عن عبد العظيم بن عبد اللّه عن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) قال: دخلت على سيدي محمد بن علي بن موسى (عليهم السّلام) و أنا أريد أن أسأله عن القائم أ هو المهدي أو غيره، فابتدأني فقال: يا أبا القاسم إنّ القائم منّا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته‏


(1)- كمال الدين: 361 ح 5 باب 34.

(2)- كمال الدين: 368 ح 5.

(3)- الفتنة الصماء: هي التي تدع الناس حيارى لا يجدون المخلص منها، و الصيلم الشديد من الداهية.

(4)- في الإمامة و التبصرة: عليه جيوب.

(5)- الإمامة و التبصرة: 114 و مختصر البصائر: 38.

التالي الأصلية 203داخلي 199/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...