إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 26 من 436

[صفحة 30]

الثمرة الرابعة في جامع صفاتهم (صلوات اللّه عليهم)‏


في البحار عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السّلام): للإمام علامات، يكون أعلم الناس و أحكم الناس و أتقى الناس و أحلم الناس و أشجع الناس و أسخى الناس و أعبد الناس، و يولد مختونا و يكون مطهرا و يرى من خلفه كما يرى من بين يديه، و لا يكون له ظلّ، و إذا وقع إلى الأرض من بطن أمّه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين، و لا يحتلم، و تنام عيناه و لا ينام قلبه، و يكون محدّثا، و يستوى عليه درع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا يرى له بول و لا غائط؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ قد وكّل الأرض بابتلاع ما يخرج منه و تكون رائحته أطيب من رائحة المسك، و يكون أولى الناس منهم بأنفسهم و أشفق عليهم من آبائهم و أمّهاتهم و يكون أشدّ


تواضعا للّه عزّ و جلّ و يكون آخذ الناس بما يأمر به و أكفّ الناس عمّا ينهى عنه، و يكون دعاؤه مستجابا حتّى إنّه لو دعا على صخرة لانشقّت بنصفين و يكون عنده سلاح رسول اللّه و سيفه ذو الفقار و تكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة و صحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة و يكون عنده الجامعة و هي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم و يكون عنده الجفر الأكبر و الأصغر، إهاب ماعز و إهاب كبش فيها جميع العلوم حتّى أرش الخدش و حتّى الجلدة و نصف الجلدة و ثلث الجلدة، و يكون عنده مصحف فاطمة (عليها السّلام)‏ (1).


و فيه في حديث آخر: إنّ الإمام مؤيّد بروح القدس و بينه و بين اللّه عزّ و جلّ عمود من نور يرى فيه أعمال العباد، و كلّما احتاج إليه لدلالة اطّلع عليه و يبسط له فيعلم و يقبض عنه فلا يعلم، و الإمام يولد و يلد و يصحّ و يمرض و يأكل و يشرب و يبول و يتغوّط و ينكح و ينام و ينسّى و يسهو (2) و يفرح و يحزن و يضحك و يبكي و يحيى و يموت و يقبر فيزار و يحشر و يوقف و يعرض و يسأل و يتاب و يكرم و يشفع، و دلالته في الخصلتين: في العلم و استجابة


(1)- البحار: 25/ 116 ح 1.

(2)- في عيون أخبار الرضا: لا ينسى و لا يسهو.

التالي الأصلية 30داخلي 26/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...