إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 281 / داخلي 277 من 436

[صفحة 281]

عشرة أو اثنتا عشرة سنة، كان يرعى الإبل و قد حال الماء بينه و بين إبله و هو يريد العبور عن الماء و هو خائف على نفسه من ذلك، فلمّا وقفت بحاله أركبته على كتفي و جاوزته عن الماء و ألحقته بإبله فنظر إليّ و قال لي بلسانه على ثلاث مرّات: بارك اللّه في عمرك، بارك اللّه في عمرك، بارك اللّه في عمرك، ثمّ اشتغلت بشغلي و تجارتي و رجعت إلى وطني و مضت عليّ سنون عديدة فإذا بليلة من الليالي و كانت ليلة إكمال القمر من الليالي البيض، كنت في مزرعتي هذه فإذا بالقمر انشق نصفين، و صار نصفه إلى المشرق و نصفه الآخر إلى المغرب، و عادا في محلّهما و التصقا فصارا قمرا كالأوّل، فتعجبنا من ذلك و ما عرفنا كيف الحال إلى أن جاءت القوافل من سمت الحجاز، و أخبرونا بأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الذي ظهر في الحجاز طلبوا منه هذه المعجزة و صار كما طلبوا و أرادوا، فصرت مشتاقا لزيارة ذلك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) المبعوث و سافرت إليه، فلمّا وصلت مكّة و استأذنت للدخول عليه، فدخلت عليه و رأيته و قد سطع النور من وجهه إلى السماء، و هو (صلّى اللّه عليه و آله) يأكل الرطب فسلّمت عليه و ردّ عليّ، فبقيت من هيبته واقفا في مقامي ثمّ قال لي: كل الرطب فإنّ من المروّة الموافقة و إنّ من النفاق الزندقة، فقعدت و أكلت الرطب، و ناولني بيده الشريفة رطبة واحدة ثمّ رطبة واحدة حتّى ناولني ستّا غير ما أخذته بيدي و أكلت، ثمّ نظر إليّ و تبسّم و قال (صلّى اللّه عليه و آله): لعلّك ما عرفتني، أنا ذلك الصبي الذي نجيته من ماء السيل الذي حال بيني و بين إبلي، فعرفته بتلك العلامة و قلت: نعم عرفتك يا حسن الوجه، ثمّ قال: مدّ يدك فمددت يدي و صافحته، فقال: قل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، فقلت ذلك و أسلمت، ففرح بإسلامي فلمّا أردت الرجوع إلى بلدي و استأذنته به و أذن لي دعا لي و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لي ثلاث مرّات: بارك اللّه في عمرك، بارك اللّه في عمرك، بارك اللّه في عمرك، فودّعته و فرحت بمحبّته إيّاي، و استجاب اللّه دعاءه لي و بارك في عمري و مضى من عمري أزيد من ستمائة سنة، و كل من كان في هذه المزرعة من نسلي و أولادي، و بدعائه (صلّى اللّه عليه و آله) تفضّل اللّه لي و لهم بكل الخير و البركة (1).


أقول: لما ذكر قصّة شق القمر في ترجمة الشيخ رتن لا ضير بذكر بعض أخبار شقّ القمر:


و هو أن جناب المولوي محمد صاحب الحبشي ذكر في تصديق المسيح في جواب الپادري‏


(1)- سلوة الغريب: 264- 266 بتفاوت حيث إنّ المصنّف نقلها عن أصل غير عربي، و الكتاب المطبوع عربي.

التالي الأصلية 281داخلي 277/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...