إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 34 / داخلي 30 من 436
»»
[صفحة 34]
عين المقالة و منتهى الدلالة و محكم الرسالة و نور الجلالة و جنب اللّه و وديعته و موضع خلفاء النبي الكريم و أبناء الرءوف الرحيم و أمناء العليّ العظيم، ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) السنام الأعظم و الطريق الأقوم من عرفهم و أخذ عنهم فهو منهم، و إليه الإشارة بقوله فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي (2) خلقهم اللّه من نور عظمته و ولّاهم أمر مملكته فهم سرّ اللّه المخزون و أولياؤه المقرّبون و أمرهم بين الكاف و النون، لا بل هم الكاف و النون، إلى اللّه يدعون و عنه يقولون و بأمره يعملون، علم الأنبياء في علمهم و سرّ الأوصياء في سرّهم و عزّ الأولياء في عزّهم، كالقطرة في البحر و الذرّة في القفر. و السماوات و الأرض عند الإمام كيده من راحته يعرف ظاهرها من باطنها و يعلم برّها من فاجرها و رطبها من يابسها، لأنّ اللّه علّم نبيّه علم ما كان و ما يكون و ورث ذلك السرّ المصون الأوصياء المنتجبون و من أنكر ذلك فهو شقيّ ملعون يلعنه اللّه و يلعنه اللاعنون.
و كيف يفرض اللّه على عباده طاعة من يحجب عنه ملكوت السماوات و الأرض و إنّ الكلمة من آل محمّد تنصرف إلى سبعين وجها و كلّ ما في الذكر الحكيم و الكتاب الكريم و الكلام القديم من آية تذكر فيها العين و الوجه و اليد و الجنب فالمراد منها الولي، لأنّه جنب اللّه و وجه اللّه نعني حقّ اللّه و علم اللّه و عين اللّه و يد اللّه، فهم الجنب العلي و الوجه الرضي و المنهل الروي و الصراط السويّ و الوسيلة إلى اللّه و الوصلة إلى عفوه و رضاه، سرّ الواحد و الأحد فلا يقاس بهم من الخلق أحد، فهم خاصّة اللّه و خالصته و سرّ الديّان و كلمته و باب الإيمان و كعبته و حجّة اللّه و محجّته و أعلام الهدى و رايته [و فضل اللّه. كلمة اللّه و مفتاح حكمته، مصابيح رحمته و ينابيع نعمته، السبيل إلى اللّه و السلسبيل و القسطاس المستقيم و المنهاج القويم و الذكر الحكيم و الوجه الكريم و النور القديم، أهل التشريف و التقويم و التقديم و التعظيم و التفضيل] (3) و رحمته، و عين اليقين و حقيقته و صراط الحقّ و عصمته و مبدأ الوجود و غايته و قدرة الربّ و مشيئته، و أمّ الكتاب و خاتمته و فصل الخطاب و دلالته و خزنة الوحي و حفظته، آية الذكر و تراجمته و معدن التنزيل و نهايته، فهم الكواكب العلوية و الأنوار العلوية المشرقة من شمس العصمة الفاطمية في سماء العظمة المحمّدية و الأغصان