إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 351 / داخلي 347 من 436
»»
[صفحة 351]
الشيطان فقلت: إنّ سيّدي أعلم بهذا منّي فما زلت أقرأ ذكره صرّة صرّة و ذكر صاحبها حتّى أتيت عليها عند آخرها، ثمّ ذكر: قد حمل من قرميسين من عند أحمد بن الحسن المادرائي أخي الصوان كيس ألف دينار و كذا و كذا تختا من الثياب منها ثوب فلان و ثوب لونه كذا حتّى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها و ألوانها، قال: فحمدت اللّه و شكرته على ما منّ به عليّ من إزالة الشكّ عن قلبي، فأمر بتسليم جميع ما حملت إلى حيث يأمرك أبو جعفر العمري.
قال: فانصرفت إلى بغداد و صرت إلى أبي جعفر العمري، قال: و كان خروجي و انصرافي في ثلاثة أيّام قال: فلمّا بصر بي أبو جعفر العمري، قال: و كان خروجي و انصرافي في ثلاثة أيّام قال: فلمّا بصر بي أبو جعفر قال: لم لم تخرج؟ فقلت: يا سيّدي من سرّ من رأى انصرفت، قال: فأنا أحدّث أبا جعفر بهذا إذ وردت رقعة على أبي جعفر العمري من مولانا صاحب الأمر و معها درج مثل الدرج الذي كان معي، فيه ذكر المال و الثياب و امر أن يسلّم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمّد بن أحمد بن جعفر بن القطان القمي، فلبس أبو جعفر العمري ثيابه و قال لي: احمل ما معك إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي قال: فحملت المال و الثياب إلى منزل محمد بن أحمد بن القطان و سلّمتها إليه و خرجت إلى الحجّ، فلمّا رجعت إلى دينور اجتمع عندي الناس فأخرجت الدرج الذي أخرجه وكيل مولانا (عليه السّلام) إليّ و قرأته على القوم فلمّا سمع بذكر الصرّة باسم الزراع سقط مغشيا عليه، و ما زلنا نعلّله حتّى أفاق، فلمّا أفاق سجد شكرا للّه عزّ و جلّ و قال: الحمد للّه الذي منّ علينا بالهداية، الآن علمت أنّ الأرض لا تخلو من حجّة، هذه الصرّة دفعها إليّ هذا الزراع، لم يقف على ذلك إلّا اللّه عزّ و جلّ.
قال: فخرجت و لقيت بعد ذلك أبا الحسن المادرائي و عرّفته الخبر و قرأت عليه الدرج، فقال: يا سبحان اللّه ما شككت في شيء فلا تشكّ في أنّ اللّه عزّ و جلّ لا يخلي أرضه من حجّة، اعلم أنّه لما عرك أذكوتكين يزيد بن عبد اللّه بشهرزور و ظفر ببلاده و احتوى على خزائنه، صار إلى رجل و ذكر أن يزيد بن عبد اللّه جعل الفرس الفلاني و السيف الفلاني في باب مولانا، قال: فجعلت أنقل خزائن يزيد بن عبد اللّه إلى أذكوتكين أولا فأوّلا و كنت ادافع بالفرس و السيف إلى أن لم يبق شيء غيرهما، و كنت أرجو أن أخلص ذلك لمولانا (عليه السّلام)، فلمّا اشتدّت مطالبة أذكوتكين إيّاي و لم يمكنّي مدافعته جعلت السيف و الفرس في نفسي ألف دينار و وزنتها و دفعتها إلى الخازن و قلت له: ارفع هذه الدنانير في أوثق مكان و لا تخرجنّ إليّ