إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 389 / داخلي 385 من 436

[صفحة 389]

تكون الإمامة في أخوين إلّا في الحسن و الحسين (عليها السّلام)، و إذا أذن اللّه لنا في القول ظهر الحقّ و اضمحل الباطل و انحسر عنكم، و إلى اللّه أرغب في الكفاية و جميل الصنع و الولاية و حسبنا اللّه و نعم الوكيل و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد (1).


الثاني: من التوقيعات و فيه: عن علي بن أحمد الدلّال القمّي قال: اختلف جماعة من الشيعة في أنّ اللّه عزّ و جلّ فوّض إلى الأئمّة (صلوات اللّه عليهم) أن يخلقوا و يرزقوا، فقال قوم:


هذا محال لا يجوز على اللّه تعالى؛ لأنّ الأجسام لا يقدر على خلقها غير اللّه عزّ و جلّ. و قال آخرون: بل اللّه عزّ و جلّ أقدر الأئمّة على ذلك، و فوّض إليهم فخلقوا و رزقوا، و تنازعوا في ذلك تنازعا شديدا. قال قائل: ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان فتسألونه عن ذلك ليوضّح لكم الحقّ فيه، فإنّه الطريق إلى صاحب الأمر (عجّل اللّه فرجه)، فرضيت الجماعة بأبي جعفر و سلّمت و أجابت إلى قوله فكتبوا المسألة و أنفذوها، فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته: إنّ اللّه تعالى هو الذي خلق الأجسام و قسّم الأرزاق لأنّه ليس بجسم و لا حالّ في جسم، ليس كمثله شي‏ء و هو السميع البصير، و أمّا الأئمّة فإنّهم يسألون اللّه تعالى فيخلق و يسألونه فيرزق إيجابا لمسألتهم و إعظاما لحقّهم‏ (2).


الثالث: من التوقيعات و فيه: عن أبي عمرو العمري، قال: تشاجر ابن أبي غانم القزويني و جماعة من الشيعة في الخلف و ذكر ابن أبي غانم أنّ أبا محمد مضى و لا خلف له، ثمّ إنّهم كتبوا في ذلك كتابا و أنفذوه إلى الناحية و أعلموه بما تشاجروا فيه، فورد جواب كتابهم بخطّه (عليه السّلام) و على آله و آبائه: بسم اللّه الرّحمن الرحيم عافانا اللّه و إيّاكم من الفتن، و وهب لنا و لكم روح اليقين، و أجارنا و إيّاكم من سوء المنقلب، إنّه أنهي إليّ ارتياب جماعة منكم في الدين و ما دخلهم من الشكّ و الحيرة في ولاة أمرهم فغمّنا ذلك لكم لا لنا، و ساءنا فيكم لا فينا؛ لأنّ اللّه معنا فلا فاقة بنا إلى غيره، و الحقّ معنا فلن يوحشنا من قعد، و نحن صنائع ربّنا و الخلق بعد صنائعنا، يا هؤلاء ما لكم في الريب تتردّدون، و في الحيرة تنعكسون؟


أو ما سمعتم اللّه عزّ و جلّ يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي‏


(1)- الاحتجاج: 468 احتجاج الحجّة القائم (عليه السّلام).

(2)- الاحتجاج: 471 احتجاج الحجّة القائم (عليه السّلام).

التالي الأصلية 389داخلي 385/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...