إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 123 من 316
»»
[صفحة 127]
بالقسط، قال اللّه تعالى: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ (1) يا ابن مسعود يتفاضلون بأحسابهم و أموالهم يقول اللّه تعالى: وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى وَ لَسَوْفَ يَرْضى (2). إلى هنا محلّ الحاجة في نفس الرحمن عن الكشي (3).
و في الاحتجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) باختلاف يسير قال: خطب الناس سلمان الفارسي (رحمه اللّه) بعد أن دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بثلاثة أيّام فقال: الحمد للّه الذي هداني لدينه بعد جحودي إذ أنا مذك لنار الكفر، أهل لها نصيبا و أوتيت لها رزقا حتّى ألقى اللّه عزّ و جلّ في قلبي حبّ تهامة فخرجت جائعا ظمآن قد طردني قومي و أخرجت من مالي و لا حمولة تحملني و لا مال يقوّيني و كان من شأني ما قد كان حتّى أتيت محمّدا فعرفت من العرفان ما كنت أعلمه و رأيت من العلامة ما أخبرت بها فأنقذني به من النار فنلت من الدنيا على المعرفة التي دخلت بها الإسلام، ألا أيّها الناس اسمعوا من حديثي ثمّ اعقلوه عنّي فقد اوتيت العلم كثيرا و لو أخبرتكم بكلّ ما أعلم لقالت طائفة: إنّه لمجنون و قالت طائفة اخرى: اللهمّ اغفر لقاتل سلمان، ألا إنّ لكم منايا تتبعها بلايا و إنّ عند علي علم المنايا و علم الوصايا و فصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران، قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أنت وصيّي و خليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى، و لكنّكم أصبتم سنّة الأوّلين و أخطأتم سبيلكم و الذي نفس سلمان بيده لتركبنّ طبقا عن طبق سنّة بني إسرائيل حذو القذة بالقذة، أما و اللّه لو وليتموها عليّا لأكلتم من فوقكم و من تحت أرجلكم و لو دعوتم الطير في جوّ السماء لأجابتكم و لو دعوتم الحيتان في البحار لأتتكم و لما عال ولي اللّه و لا طاش سهم من فرائض اللّه و لا اختلف اثنان في حكم اللّه، و لكن أبيتم فوليتموها غيره فأبشروا بالبلاء و اقنطوا من الرخاء فأنذرتكم على سواء و انقطعت العصمة فيما بيني و بينكم من الولاء، أما و اللّه لو أنّي أدفع ضيما أو أعزّ للّه دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثمّ لضربت به قدما قدما ألا إنّي أحدّثكم بما تعلمون و ما لا تعلمون فخذوها من سنة سبعين بما فيها، ألا إنّ لبني أميّة في بني هاشم نطحات، ألا إنّ بني اميّة كناقة الضروس تعض بفيها و تخبط بيديها و تضرب برجليها و تمنع درّها، ألا إنّه حقّ