إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 129 / داخلي 125 من 316

[صفحة 129]

يحن إليها، و فتنة مصبوبة تطأ في خطامها لا ينهها أحد لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته.


و احدّثك يا حذيفة أنّ ابنك مقتول فائت عليّا أمير المؤمنين (عليه السّلام) فمن كان مؤمنا دخل في ولايته فيصبح على أمر يمسي على مثله لا يدخل فيها إلّا مؤمن و لا يخرج منها إلّا كافر.


أهل لها أي: أصيح و أرفع صوتي لأطلب نصيبها، و تهامة بالكسر مكة شرّفها اللّه تعالى، و الطبق بالتحريك هو الحال المطابقة لحال اخرى، و القذة ريش السهم، و الضيم الظلم، و النطح الإصابة بالقرن و النطيحة هي التي نطحتها بهيمة اخرى حتّى ماتت، و الضروس الناقة السيّئة الخلق تعض حالبها، و خبط البعير الأرض بيده ضربها و وطئها شديدا، و الدر اللبن، و كلب قبيلة و النادي مجلس القوم، و الراكب الموضع هو الذي يحمل ركابه على العدو السريع، و المصقع كمنبر البليغ أو العالي الصوت، و التضريج التدمية، و التلطيخ و الملحمة الوقعة العظيمة القتل، و يحن إليها أي يشتاق إليها.


قوله: فعرفت الخ إشارة إلى أن معرفته بالنبي و بنبوّته إنّما هو بعلم سابق له و إنّما باللقاء ازداد يقينا لا أنّه كان سببا لإيمانه.


و روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنّ سلمان كان يدعو الناس إليه قبل مبعثه منذ أربعمائة و خمسين.


قوله: و لو وليتموها عليا لأكلتم الخ إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ‏ (1). قوله: فخذوها من سنة السبعين الخ إن كان الضمير راجعا إلى البلاء فالظاهر أنّه كان إلى بدل من و إن كان راجعا إلى الرخاء فالمراد أظهر، فكيف كان فغرضه الإشارة إلى نهاية البلاء و بداية الفرج‏ (2).


عن غيبة الشيخ عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام) إنّ عليّا كان يقول: إلى السبعين بلاء و كان يقول بعد البلاء رخاء و قد مضت السبعون و لم نر رخاء فقال أبو جعفر (عليه السّلام): يا ثابت إنّ اللّه تعالى وقّت هذا الأمر في السبعين و كان، فلمّا قتل الحسين (عليه السّلام) اشتدّ غضب اللّه على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين و مائة سنة فحدّثناكم فأذعتم الحديث و كشفتم القناع فأخّره اللّه و لم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا و يمحو اللّه ما يشاء و عنده أمّ الكتاب.


(1)- سورة المائدة: 66.

(2)- الاحتجاج: 111 احتجاج سلمان بعد وفاة النبي.

التالي الأصلية 129داخلي 125/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...