إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 133 / داخلي 129 من 316
»»
[صفحة 133]
و فيه عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهم السّلام) كأنّي بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحقّ فلا يعطونه ثمّ يطلبونه فلا يعطونه فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتّى يقوموا و لا يدفعونها إلّا إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء (1).
في أربعين المير اللوحي (2) عن فضل بن شاذان عن أبي جعفر (عليه السّلام) يقول: كأنّي بقوم قد خرجوا من أقصى بلاد المشرق من بلدة يقال لها شيلا يطلبون حقّهم من أهل الصين فلا يعطون ثمّ يطلبونه فلا يعطون فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فرضوا بإعطاء ما سألوه فلم يقبلوا و قتلوا منهم خلقا كثيرا، ثمّ يسخرون بلاد الترك و الهند كلّها و يتوجّهون إلى خراسان و يطلبونها من أهلها فلا يعطون فيأخذونها قهرا، و يريدون أن لا يدفعوا الملك إلّا إلى صاحبكم مع الذين قتلوهم فانتقموا منهم، و تعيشوا في سلطانه إلى آخر الدنيا.
و فيه عن عليّ (عليه السّلام) قال في حديث آخره: ثمّ يقع التدابر و الاختلاف بين آراء العرب و العجم فلا يزالون يختلفون إلى أن يصير الأمر إلى رجل من ولد أبي سفيان يخرج من وادي اليابس من دمشق فيهرب حاكمها منه و يجتمع إليه قبائل العرب و يخرج الربيعي و الجرهمي و الأصهب و غيرهم من أهل الفتن و الشغب فيغلب السفياني على كل من يحاربه منهم فإذا قام القائم (عج) بخراسان الذي أتى من الصين و ملتان، وجه السفياني في الجنود إليه فلم يغلبوا عليه ثمّ يقوم منّا قائم بجيلان يعينه المشرقي في دفع شيعة عثمان و يجيبه الأبر و الديلم و يجدون منه النوال و النعم و ترفع لولدي النود (3) و الرايات و يفرقها في الأقطار و الحرمات (4) و يأتي إلى البصرة و يخربها و يعمر الكوفة و يوربها فيعزم السفياني على قتاله و يهمّ مع عساكره باستئصاله فإذا جهزت الألوف و صفّت الصفوف قتل الكبش الخروف فيموت الثائر و يقوم الآخر ثمّ ينهض اليماني لمحاربة السفياني و يقتل النصراني فإذا هلك الكافر و ابنه الفاجر و مات الملك الصائب و مضى لسبيله النائب خرج الدجّال و بالغ في الإغواء و الإضلال ثمّ يظهر آمر الأمرة و قاتل الكفرة السلطان المأمول الذي تحير في غيبته العقول و هو التاسع من ولدك يا حسين يظهر بين الركنين يظهر على الثقلين و لا يترك في الأرض الأدنين، طوبى للمؤمنين الذين أدركوا زمانه و لحقوا أوانه و شهدوا أيّامه و لا قوا